عدن ، اليمن – عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن، برئاسة الأستاذ عصام عبده علي، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في الجنوب. في مستهل الاجتماع، قدّم الأستاذ عصام عبده علي إحاطة سياسية شاملة استعرض خلالها تطورات المشهد السياسي العام وانعكاساته الداخلية والإقليمية والدولية. وأشار إلى حجم التحديات التي تواجه القضية الجنوبية في هذه المرحلة المفصلية. وأكد أن تصاعد الاستهداف السياسي يتطلب أعلى درجات المسؤولية واليقظة الوطنية. كذلك، ثمّن صمود وثبات الهيئة الإدارية وأعضاء الجمعية الوطنية. ودعا إلى مضاعفة الجهود والارتقاء بالأداء المؤسسي بما يواكب تطلعات شعب الجنوب.
وفي السياق ذاته، رفعت الهيئة الإدارية تحية إجلال وتقدير إلى القوات المسلحة الجنوبية المرابطة على امتداد جبهات وحدود الجنوب. وأشادت بما تبديه من بسالة في مواجهة ميليشيات الحوثي الإرهابية دفاعًا عن الأرض والكرامة، وصونًا للمكتسبات الوطنية. إلى جانب ذلك، أشادت بدورها المحوري في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لعمليات التهريب التي تهدد الأمن القومي الجنوبي. وأكدت الهيئة أهمية تعزيز التماسك الوطني الجنوبي والاصطفاف المسؤول خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي. وذلك باعتباره الحامل السياسي الشرعي للقضية الجنوبية والمعبر الحقيقي عن إرادة وتطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة. وعلى صعيد متصل، ناقشت الهيئة الإدارية مستجدات الإجراءات والترتيبات المتعلقة بإعلان تشكيل حكومة جديدة، في ظل استمرار حالة التعثر القائمة. وشددت على ضرورة الاستجابة لمطالب شعب الجنوب المشروعة، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جنوبية تتولى إدارة شؤون الخدمات والتنمية في محافظات الجنوب. بالتوازي مع ذلك، أكدت على أهمية تشكيل حكومة شمالية تُعنى بإدارة المعركة ضد ميليشيات الحوثي واستكمال مهام تحرير صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وفي هذا الإطار، جددت الهيئة رفضها القاطع للقرارات الانفرادية الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والمتعلقة بإقصاء ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي من عضوية المجلس. واعتبرت تلك الخطوات تجاوزًا صارخًا لمخرجات مشاورات الرياض، التي تمت برعاية وضمانات إقليمية ودولية وتشكل الأساس السياسي للشراكة القائمة. كما حذرت الهيئة من مغبة الاستمرار في استفزاز الشارع الجنوبي ومحاولة الالتفاف على إرادته، عبر الترويج لعودة قوى سياسية لفظها الشعب الجنوبي في مليونياته الحاشدة. وهذا بعد ثبوت تورطها في جرائم وانتهاكات جسيمة بحق الجنوب وأبنائه. فضلًا عن سجلها الحافل بالفساد وممارسات الإقصاء والانتقام السياسي. في ختام الاجتماع، استمعت الهيئة الإدارية إلى إحاطة أمنية موجزة قدمتها اللجنة الأمنية في الجمعية الوطنية حول مستجدات الأوضاع الأمنية في عموم محافظات الجنوب. وقد جرى الإشادة بالدور الذي تضطلع به القوات الأمنية وقوات العمالقة الجنوبية في ترسيخ الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات. كذلك تم التأكيد على دورهم في إفشال المخططات الرامية إلى زعزعة السكينة العامة.



