موسكو ، روسيا – أعلن الكرملين أن روسيا بدأت إعادة تنظيم إدارة قواتها في سوريا، بما في ذلك نقل بعض الصلاحيات أو إعادة ترتيب السيطرة الإدارية على وحدات وقواعد محددة. لم يصدر أي إعلان رسمي عن انسحاب كامل أو سحب كامل للسيطرة من وزارة الدفاع الروسية. جاء هذا الإعلان في سياق التطورات الأخيرة في يناير 2026. بدأت روسيا فعليا سحب قواتها ومعداتها من قاعدة القامشلي الجوية شمال شرق سوريا. كانت هذه القوات متمركزة هناك منذ 2019، وذلك بعد سيطرة القوات التابعة للحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على المنطقة خلفا لقوات “قسد” الكردية. كذلك، نقلت بعض المعدات والقوات إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية غرب سوريا. في المقابل، عادت أعداد أخرى إلى روسيا.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو تجري محادثات مستمرة مع السلطات السورية الجديدة لضمان أمن القواعد الروسية. وأضاف أن الخطوات الحالية تندرج ضمن جهود “إعادة التنظيم” للوجود العسكري الروسي، وليست انسحابا كاملا من سوريا. ما زالت القواعد الرئيسية الروسية في سوريا، حميميم الجوية وطرطوس البحرية، نشطة. هناك بعض التعديلات الإدارية لتكييف المهام اللوجستية والدعم العملياتي. يشمل ذلك الدعم للعمليات الروسية في إفريقيا، وفق ما ذكرته مصادر روسية. وتأتي هذه الخطوات في أعقاب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لموسكو في الفترة 27-28 يناير 2026. ناقش خلالها مستقبل القواعد الروسية في سوريا، وذلك في إطار سعي موسكو للحفاظ على نفوذ محدود في سوريا الجديدة. وتركز روسيا على إعادة ترتيب حضورها العسكري لتقليل التكاليف وضمان توافقه مع الحكومة السورية الجديدة.



