لندن ، بريطانيا – عاد اسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى دائرة الجدل. جاء ذلك بعد تداول اتهامات تشير إلى دوره في ملاحقة مئات الجنود البريطانيين بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق، وذلك أثناء توليه منصب مدير الادعاء العام في بريطانيا.
وتعود القصة إلى الفترة ما بين عامي 2008 و2013، حين ترأس ستارمر النيابة العامة. في تلك المرحلة جرى فتح عشرات التحقيقات في مزاعم تعذيب وقتل غير مشروع لمدنيين عراقيين على يد جنود بريطانيين.
وخلال تلك السنوات، دعمت النيابة العامة عمل «فريق التحقيق في الادعاءات التاريخية بالعراق» (IHAT)، الذي نظر في آلاف الشكاوى. نتيجة لذلك، أدى ذلك إلى استدعاء مئات الجنود للتحقيق، رغم أن معظم القضايا أُغلقت لاحقًا دون توجيه اتهامات رسمية.
منتقدو ستارمر، خاصة من المحافظين وقدامى المحاربين، اتهموه بتوفير غطاء قانوني لما وصفوه بـ«مطاردة غير عادلة» للجنود. ويرى هؤلاء أن التحقيقات استندت إلى ملفات ضعيفة ألحقت أضرارًا نفسية ومهنية جسيمة بالمستدعين.
في المقابل، يرى مؤيدوه أن ما جرى كان التزامًا بسيادة القانون والمعايير الدولية. كما أنهم يعتبرون أن إغلاق غالبية القضايا لاحقًا يعكس نزاهة الإجراءات وليس استهداف الجيش.
ومع إعادة فتح هذا الملف إعلاميًا وسياسيًا، يواجه ستارمر اختبارًا صعبًا. في هذا السياق يتحول ماضيه القضائي إلى عبء سياسي في بلد لا يزال منقسمًا حول إرث حرب العراق وحدود المحاسبة القانونية.
اتهامات تطارد ستارمر فى ملف جرائم حرب العراق
بريطانيا وملاحقة الجنود البريطانيين في العراق

اترك تقييما


