واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنه أجرى محادثة “رائعة” مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وتعد هذه الخطوة مؤشراً على تصاعد الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.
وقال ترامب للصحفيين إن اللقاء تركز على تعزيز الحوار بين واشنطن ودمشق. في هذا التوقيت، تسعى الولايات المتحدة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت حليفها الأبرز في السابق. وبالمقابل، تعمل مع الحكومة السورية التي أصبحت شريكاً مفضلاً لواشنطن في الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه المحادثة ضمن مساعي أمريكية مكثفة لتقليل التوترات في المنطقة. ويأتي ذلك خصوصاً مع استمرار الصراعات الداخلية في سوريا، التي تسببت بأزمات إنسانية كبيرة على مدار السنوات الماضية. كما أشار ترامب إلى أهمية إيجاد حل سياسي طويل الأمد يضمن الاستقرار في شمال وشرق سوريا. ويعزز التعاون بين الأطراف المتصارعة للحد من العنف وتحسين أوضاع المدنيين.
وتشهد سوريا اليوم حالة من التحولات السياسية والعسكرية. بعد أن تغيّرت أولويات واشنطن في تعاملها مع القوى المحلية، انتقلت من دعم قوات كردية إلى تعزيز التعاون مع الحكومة الشرعية بقيادة الشرع. وفي هذا الإطار، تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة. كذلك، تهدف إلى منع أي تصعيد يهدد استقرار الحدود مع دول الجوار.
ويعتبر المراقبون أن اللقاء بين ترامب والشرع قد يمهد لمزيد من الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا. وقد تكون هذه الاتصالات تمهيداً لمفاوضات أوسع تشمل قضايا الأمن والإغاثة وإعادة الإعمار. كما يبرز اللقاء رغبة الطرفين في التوصل إلى تفاهمات تقلل من النزاعات المسلحة وتفتح الباب أمام تعاون مستقبلي في ملفات إقليمية حساسة.
وتؤكد هذه المحادثة أن الإدارة الأميركية الحالية ما زالت تعطي أولوية للحلول الدبلوماسية في الشرق الأوسط. وتسعى في نفس الوقت لتقليل دور القوى غير الحكومية في الصراعات المحلية. كما تعمل على تعزيز دور الدولة السورية في إدارة الأزمات.
ترامب: أجريت محادثة بناءة مع الرئيس السوري أحمد الشرع
ترامب في جهود دبلوماسية لحل الأزمة السورية

اترك تقييما


