غزة ، فلسطين – قال الدكتور فيصل أبو شهلا، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، إن إزالة ركام قطاع غزة وإعادة بنائه عملية قد تستغرق سنوات. وأكد أنه لا يمكن ترك المواطنين يعيشون في خيام غير صالحة للحياة في ظل حجم الدمار الهائل. وأوضح أبو شهلا، خلال لقاء عبر برنامج «العالم غدا» على القناة الأولى، أن القيادة الفلسطينية قبلت مبادرة السلام في شرم الشيخ على أساس وقف العدوان على قطاع غزة. ودخلت القيادة في مرحلة مؤقتة تهدف إلى إعادة الحياة للقطاع، مع الحفاظ على التواصل مع الضفة الغربية. وتستمر هذه المرحلة وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها 160 دولة حول العالم. وأشار إلى تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من شخصيات وطنية كفؤة. كما تضم اللجنة عددا من أبناء القطاع. ولفت إلى أن مهامها شديدة الصعوبة في ظل الدمار الواسع والاحتياجات الإنسانية الكبيرة. لكنه أكد أن صدق النوايا والعمل الجاد يمكن أن يساهما في تحسين حياة المواطنين وإغاثتهم. ويساهم العمل الجاد أيضا في إدخال المواد الأساسية وبدء إعادة الإعمار فضلا عن إعادة فتح الجامعات والمدارس والمستشفيات.
وأكد أبو شهلا دعمه الكامل للجنة الوطنية، موضحا أنها لجنة مؤقتة. وشدد على أهمية الحفاظ على الانتماء الوطني واستمرار التنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية. مع ذلك، يجب إعطاء الأولوية لإغاثة المواطنين وتخفيف معاناتهم. وبين أن السلطة الوطنية الفلسطينية أعدت خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة بالشراكة مع مصر، التي تبنت الخطة وقدمتها للمجتمع الدولي. وأشار إلى أن الخطة تبدأ بمرحلة التعافي المبكر في ظل تدمير نحو 85% من مباني القطاع. وأضاف أن المرحلة الأولى تشمل إزالة الركام وتسوية الأراضي وتوفير البنية التحتية الأساسية. إلى جانب ذلك، تتضمن الخطة إنشاء مساكن مؤقتة ومبان جاهزة «كرفانات» لإيواء المواطنين. وأكد أن القطاع يحتاج إلى إعادة بناء شاملة تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة إلى حين استكمال الإعمار الكامل. وفي السياق ذاته، كان الدكتور علي عبد الحميد شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، قد أعلن تشكيل الطاقم المكلف بإدارة الملفات المختلفة. وهذا الطاقم يضم عددا من المختصين في مجالات الاقتصاد والزراعة والصحة والإسكان والعدل والداخلية والبلديات والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم والاتصالات.

