أربيل،كردستان-في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى، اجتمع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في العاصمة أربيل. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي تشهدها المنطقة للتباحث في ملفات مفصلية تتعلق بمستقبل مناطق شمال وشرق سوريا (روجآفا).
كشفت مصادر كردية مطلعة عن أن أربيل شهدت اليوم اجتماعا رفيع المستوى جمع بين مظلوم عبدي ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، توم باراك. ويركز الجانبان في مباحثاتهما على مناقشة الأوضاع الميدانية والسياسية، وبحث تفاصيل “الاتفاقية المكونة من 14 نقطة”، والتي تم التوصل إليها مؤخرا بين “قسد” والحكومة السورية تحت عنوان “اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل”.
وكان الرئيس مسعود بارزاني قد مهد لهذه اللقاءات باستضافة اجتماع تمهيدي في “بيرمام” بمحافظة أربيل في 17 يناير الجاري، مما يؤكد دور إقليم كردستان كوسيط محوري وضامن للتفاهمات الجارية.
تكتسب محادثات عبدي مع الجانبين الأمريكي والكردستاني أهمية مضاعفة كونها تأتي قبل انقضاء مهلة الأيام الأربعة التي منحتها الرئاسة السورية لـ”قسد” للتشاور ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا في إطار الدولة السورية.
وكانت دمشق قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي التوصل إلى تفاهم مشترك مع “قسد” حول مستقبل محافظة الحسكة، وهو ما أعقبه بيان من “قسد” أكد الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، رغم تبادل الطرفين اتهامات بخرقه ميدانيا.
يعود أصل هذه التحركات إلى 18 يناير الجاري، حين أعلن الرئيس السوري عن اتفاق يتضمن دمجا شاملا لمؤسسات الإدارة الذاتية، وهو الاتفاق الذي وقعه كل من “الشرع وعبدي” عبر الاتصالات، نظرا لتعذر وصول قائد “قسد” إلى دمشق حينها بسبب سوء الأحوال الجوية.
ويرى مراقبون أن اجتماعات أربيل اليوم، وخاصة لقاء عبدي مع المبعوث الأمريكي توم باراك، ستمثل “القول الفصل” في كيفية مواءمة هذا الاتفاق مع الرؤية الأمريكية للمنطقة، ومدى جدية “قسد” في تنفيذ بنود الاندماج الكامل قبل انتهاء المهلة المحددة، وسط تساؤلات حول طبيعة الضمانات التي قد يحصل عليها المقاتلون الأكراد.



