بروكسل ، بلجيكا – يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل. يهدف الاجتماع لصياغة موقف موحد تجاه طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة جرينلاند، وذلك في ظل أجواء مشحونة بضغوط اقتصادية وسياسية بين ضفتي الأطلسي.
تراجع مشروط عن “حرب الرسوم”
شهدت الساعات الأخيرة انفراجة مؤقتة، حيث أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” عن تعليق قراره بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على صادرات دول أوروبية حليفة. وقد كان من المقرر دخولها حيز التنفيذ في الأول من فبراير المقبل. وجاء هذا التراجع عقب لقاء وصفه ترامب بـ “المثمر للغاية” مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، على هامش منتدى “دافوس” الاقتصادي بسويسرا. كما زعم ترامب التوصل إلى “إطار اتفاق مستقبلي” يخص الجزيرة والمنطقة القطبية الشمالية.
الموقف الدنماركي: جرينلاند “خط أحمر”
في المقابل، جاء الرد الدنماركي حاسماً؛ حيث صرح وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بأن: “الولايات المتحدة لن تمتلك جرينلاند أبداً، وهذا يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه”. وتجنب راسموسن في تصريحاته لهيئة البث الدنماركية تأكيد وجود أي اتفاقات رسمية. لكنه أكد أن الجزيرة التابعة للدنمارك بنظام الحكم الذاتي ليست معروضة للبيع، وذلك رداً على دعوات ترامب المتكررة لفتح مفاوضات عاجلة لشرائها.
أبعاد الصراع: الأمن القومي و”القبة الذهبية”
يرتكز اهتمام ترامب بجرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، على اعتبارات استراتيجية شملت حاجة واشنطن لتأمين نفوذها في القطب الشمالي، والقبة الذهبية وهو مشروع دفاعي يراه ترامب ضرورة استراتيجية. كذلك يتعلق الأمر بالموقع الجغرافي حيث الأهمية المتزايدة للمنطقة مع ذوبان الجليد. وهذا يفتح طرقاً تجارية وموارد طبيعية جديدة.
استراتيجية الاتحاد الأوروبي
قبل انطلاق القمة، أكد مسؤولون أوروبيون أن الكتلة تفضل الحلول الدبلوماسية حالياً. لكنها تضع “إجراءات مضادة” على الطاولة في حال عاد ترامب لتفعيل الرسوم الجمركية، مشددين على أن وحدة الموقف الأوروبي هي الرد الأقوى على محاولات الضغط الأمريكية.

