لندن ، بريطانيا – أشعلت شخصية سياسية بريطانية بارزة، يُطلق عليها إعلاميًا لقب «ترامب بريطانيا»، عاصفة من الجدل. جاء ذلك بعد ثبوت ارتكابها 17 مخالفة لقواعد السلوك البرلماني، تتعلق بعدم الإفصاح في المواعيد القانونية عن دخول مالية تجاوزت 380 ألف جنيه إسترليني.
وكشفت تقارير برلمانية أن المخالفات تعود إلى نايجل فاراج، زعيم حزب «إصلاح المملكة المتحدة». ويأتي ذلك عقب تحقيق أجرته هيئة معايير السلوك في مجلس العموم، إثر شكوى رسمية بشأن تأخره في تسجيل مصادر دخل خارجية، من بينها مكافآت إعلامية وأنشطة تجارية.
وأوضح التقرير أن فاراج خالف القواعد التي تلزم النواب بالإفصاح عن أي مصالح مالية خلال مدة لا تتجاوز 28 يومًا. في المقابل، تم رصد تأخيرات متكررة شملت مبالغ كبيرة، ما اعتُبر خرقًا صريحًا لقواعد الشفافية البرلمانية.
ورغم أن التحقيق لم يخلص إلى وجود «نية متعمدة للتضليل»، فإنه أشار إلى إهمال إداري وفوضى تنظيمية داخل فريقه. وهذا ما أقرّ به فاراج، معتبرًا أن التوسع السريع لنشاطه السياسي والإعلامي تسبب في تلك المخالفات.
ويُعرف فاراج بأسلوبه الشعبوي وخطابه الصدامي، ما جعله محل مقارنات دائمة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. خاصة مع تصاعد حضوره الإعلامي ومحاولاته إعادة تشكيل المشهد السياسي البريطاني خارج الأحزاب التقليدية.
وتعيد القضية فتح النقاش داخل بريطانيا حول نزاهة الحياة البرلمانية، وحدود الجمع بين العمل السياسي والدخل الإعلامي. ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بتشديد الرقابة على الذمم المالية للمسؤولين.



