بغداد ، العراق – أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الأربعاء، قرارًا حاسمًا بشأن الطعون المقدّمة من عدد من المستبعدين من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية. وقد قضى القرار بإعادة أربعة مرشحين إلى قائمة المنافسة الرسمية، مع تأييد استبعاد باقي الطاعنين. وقالت المحكمة، في قرارها، إنها نظرت في الطعون المقدّمة من 28 مواطنًا اعترضوا على استبعاد أسمائهم من القائمة التي أعلنتها رئاسة مجلس النواب سابقًا. وخلصت كذلك إلى تأييد صحة استبعاد 24 مرشحًا، مقابل الحكم بعدم صحة استبعاد أربعة آخرين.
وألزمت المحكمة مجلس النواب بإدراج أسماء المرشحين الأربعة فورًا ضمن القائمة النهائية المؤهلة للتنافس على المنصب، وهم: خالد صديق عزيز محمد وآزاد مجيد حسن ورافع عبدالله حميد موسى وسالم حواس علي . ويأتي هذا القرار في إطار التزام المحكمة الاتحادية بتطبيق المعايير الدستورية والقانونية الخاصة بعملية الترشيح. كما أن المحكمة تعتبر الجهة المختصة بالبت في النزاعات الانتخابية الدستورية.
وكان مجلس النواب العراقي قد فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في 31 كانون الأول 2025، واستمر استقبال الطلبات حتى 5 كانون الثاني 2026. وجاء ذلك وفق الشروط الدستورية التي تنص على أن يكون المرشح عراقيًا بالولادة ومن أبوين عراقيين، كامل الأهلية، قد أتم الأربعين من العمر، ويتمتع بسمعة حسنة وخبرة سياسية، وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف. ويأتي هذا الحراك القانوني في وقت يُعد فيه منصب رئاسة الجمهورية استحقاقًا سياسيًا تقليديًا للمكون الكردي منذ عام 2003. مع ذلك، فإن فتح باب الترشح أمام جميع العراقيين المستوفين للشروط الدستورية وسّع دائرة المنافسة، بانتظار التوافقات السياسية داخل مجلس النواب. وبصدور هذا القرار، تقترب عملية حسم القائمة النهائية للمرشحين. ويأتي ذلك تمهيدًا لعقد الجلسة البرلمانية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي لم يُعلن عن موعدها الرسمي حتى الآن.



