لندن ، بريطانيا – أطلق زعيم حزب الخضر البريطانى تصريحًا صادمًا دعا فيه إلى إعادة النظر فى وجود القوات الأمريكية داخل القواعد العسكرية البريطانية. واعتبر أن هذا الوجود يقيّد القرار السيادى للمملكة المتحدة، ويجرّها إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
التصريحات، التى فجّرت جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا داخل الأوساط البريطانية، جاءت فى توقيت حساس يشهد تصاعد التوترات الدولية. كما يظهر أيضًا تزايد الانتقادات الشعبية للسياسات العسكرية المرتبطة بحلف «الناتو». وهذا كله يحدث وسط تساؤلات متنامية حول حدود التحالفات التقليدية ودورها فى حماية الأمن القومى البريطانى.
وأوضح زعيم الخضر أن استمرار تمركز قوات أجنبية على الأراضى البريطانية يستوجب نقاشًا وطنيًا شفافًا. خاصة فى ظل استخدام بعض القواعد فى عمليات عسكرية خارجية قد تضع بريطانيا فى مرمى تداعيات سياسية وأمنية غير محسوبة.
فى المقابل، اعتبرت دوائر حكومية وبرلمانية أن هذه الدعوة غير واقعية وتمثل تهديدًا مباشرًا للعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن. كما شددت تلك الدوائر على أن الوجود الأمريكى جزء لا يتجزأ من منظومة الردع والدفاع المشترك. وأكدت أن أى مساس به قد يضعف موقف لندن داخل التحالفات الغربية.
ويرى مراقبون أن تصريحات حزب الخضر، رغم محدودية ثقله السياسى، تعكس تيارًا متناميًا داخل الشارع البريطانى يطالب بمراجعة السياسة الخارجية. كما يدعو هذا التيار إلى تقليص الانخراط العسكرى، وإعادة تعريف مفهوم السيادة فى عالم مضطرب.
وبين دعوات الاستقلال العسكرى والتحذير من كسر التحالفات التاريخية، يفتح هذا التصريح بابًا واسعًا للتساؤل:
هل تجرؤ لندن يومًا على إعادة رسم خريطة وجود القوات الأجنبية على أراضيها؟
زلزال سياسى فى لندن.. زعيم حزب الخضر يطالب بطرد القوات الأمريكية من القواعد البريطانية
بريطانيا: جدل حول وجود القوات الأمريكية

اترك تقييما


