تل آبيب،إسرائيل-رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منتقدا الدعوة التي وجهت إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير قطري للمشاركة في ما يعرف بـ«مجلس السلام» الخاص بغزة، في موقف يعكس تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل بشأن مسار التسوية المطروح.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مشاركته في مراسم الإعلان عن تأسيس مستوطنة جديدة في منطقة جوش عتصيون جنوب الضفة الغربية المحتلة، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه قوله إن إسرائيل لم تصحح بعد ما وصفه بـ«خطأ الانسحاب من قطاع غزة»، معتبرا أن ما جرى لا يزال يلقي بظلاله على الوضع الأمني الراهن.وأضاف متسائلا بنبرة حادة: «ألم تكن المجازر التي تعرض لها الشعب اليهودي كافية؟»، في إشارة إلى هجوم السابع من أكتوبر وتداعياته.
ثمن الحرب بلا قيمة
وفي لهجة تصعيدية، وجه سموتريتش انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الخيار المطروح حاليا هو «إما نحن أو هم»، داعيا إلى سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة، وتدمير حركة حماس، وتشجيع ما وصفه بـ«هجرة العدو»، إضافة إلى فرض استيطان إسرائيلي دائم في القطاع، محذرا من أن أي مسار آخر سيجعل «ثمن الحرب بلا قيمة»، على حد تعبيره.
لجنة تكنوقراط فلسطينية
كما هاجم الوزير اليميني المتطرف الدورين التركي والقطري، معتبرا أن أردوغان «يمثل حماس»، وأن قطر «تقف خلف الحركة»، وذلك تعليقا على الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهما للمشاركة في مجلس السلام المقترح لغزة.
ويهدف «مجلس السلام» إلى الإشراف على عمل لجنة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة قطاع غزة مؤقتا، بما يشمل إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وإعادة بناء المؤسسات المدنية وتحقيق قدر من الاستقرار اليومي.غير أن هذه الخطوة أثارت تحفظات داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث دعا نتنياهو إلى اجتماع عاجل مع شركائه في الائتلاف، في ظل تباين المواقف بشأن تركيبة المجلس ودوره المستقبلي.
وتعكس مواقف سموتريتش استمرار الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول مستقبل غزة، في وقت تضغط فيه أطراف دولية لدفع مسار سياسي موازٍ للترتيبات الأمنية، وسط تعقيدات إقليمية متزايدة.


