طهران ، ايران – في تصعيد جديد للتوتر بين طهران والعواصم الغربية، وجهت الجمهورية الإسلامية اتهامات مباشرة لسفراء دول أوروبية كبرى بلعب دور قيادي في الاحتجاجات المستمرة التي تشهدها البلاد، والتي وصفها مسؤولون إيرانيون بـ “الفوضى”.
اتهامات برلمانية لبرلين ولندن وباريس
صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن سفراء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا شاركوا بشكل مباشر في قيادة التحركات الاحتجاجية الميدانية. تأتي هذه التصريحات في محاولة من السلطات لتصوير الثورة الوطنية الإيرانية كـ “مؤامرة خارجية”، في وقت تزداد فيه حدة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
ضغوط أوروبية وتقارير عن “مجزرة دموية”
بالتزامن مع هذه الاتهام، تتصاعد الضغوط الدولية على طهران، حيث قامت عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا، هولندا، فنلندا، بلجيكا، والبرتغال، باستدعاء سفراء إيران احتجاجاً على أساليب القمع العنيف. وفي تطور صادم، كشفت تقارير حقوقية ومعلومات تلقتها منظمة “إيران الدولية” عن حصيلة دموية غير مسبوقة حيث مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص فيما وُصف بأكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر. وتركزت عمليات القتل بشكل رئيسي ليلتي الخميس والجمعة، 8 و9 يناير، وتشير المعلومات إلى تورط مباشر لقوات الحرس الثوري وقوات الباسيج.
أوامر عليا بـ “إطلاق النار المباشر”
وأكدت المصادر أن هذه المجزرة نُفذت بناءً على أوامر شخصية من علي خامنئي، وبموافقة صريحة من رؤساء السلطات الثلاث، مع صدور تفويض رسمي من المجلس الأعلى للأمن القومي باستخدام الرصاص الحي والمباشر ضد المواطنين. تضع هذه التطورات الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ قانوني وأخلاقي، وسط مطالبات بفرض عقوبات قاسية وغير مسبوقة رداً على انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة.

