دمشق،سوريا-شهدت الساحة السورية اليوم تحولات دراماتيكية في إطار جهود توحيد الدولة، حيث أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن بدء سحب قواتها من ريف حلب الشرقي. تزامن ذلك مع صدور مرسوم رئاسي تاريخي من الرئيس أحمد الشرع ينهي عقوداً من التهميش الثقافي والسياسي للمواطنين الكرد.
أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، أن قواته بدأت الانسحاب من مناطق شرق حلب لإعادة الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات.
كما أوضح عبدي أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لوساطات من دول صديقة، وتأكيداً على الجدية في تنفيذ “اتفاقية العاشر من مارس”. هذه الاتفاقية تهدف لدمج القوات داخل جسم الدولة السورية.
من جانبها، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار الانسحاب. واعتبرت الوزارة ذلك خطوة هامة لتعزيز السيادة الوطنية، رغم أجواء التوتر التي سبقت الإعلان في مدينة “دير حافر”.
وفي خطوة وصفت بالتاريخية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما رئاسيا يؤكد فيه أن الكرد جزء أصيل من النسيج السوري.
في المرسوم بنودا ثورية شملت:
الهوية الثقافية: اعتبار اللغة الكردية “لغة وطنية” والسماح بتدريسها في المدارس بالمناطق ذات الكثافة الكردية.
المواطنة الكاملة: إلغاء كافة التدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء 1962، ومنح الجنسية السورية لجميع الكرد المقيمين، بما في ذلك “مكتومو القيد”.
الأعياد الوطنية: اعتماد “عيد النوروز” عطلة رسمية مدفوعة الأجر في كافة أنحاء الجمهورية بصفته رمزا للتآخي.
ويأتي هذا الحراك السياسي وسط تعقيدات ميدانية. وقد أشار الجيش السوري في وقت سابق إلى عمليات عسكرية استهدفت مواقع في “دير حافر”.
في الوقت نفسه، أكدت “قسد” تعرض المدينة لقصف عنيف. ومع ذلك، يرى مراقبون أن المرسوم الرئاسي الأخير وخطوات الانسحاب المتبادلة
تضع حجر الأساس لإنهاء حالة الانقسام العسكري والسياسي التي استمرت لسنوات طويلة.



