بغداد ، العراق – خطا العراق خطوة جديدة نحو استكمال استحقاقاته الدستورية، حيث كشفت رئاسة مجلس النواب اليوم عن القائمة النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية. وضمت القائمة 15 مرشحاً فقط ممن استوفوا الشروط القانونية، من أصل 81 متقدماً تم استبعاد أغلبهم. إذ تم استبعاد ناشطين وإعلاميين أيضاً.
خريطة المرشحين: بين الوجوه الجديدة والحرس القديم
تضمنت القائمة المعلنة مزيجاً من الشخصيات السياسية البارزة ووجوه غير معروفة إعلامياً بشكل واسع. ومن أبرز الأسماء التي ستُطرح للتصويت: عبد اللطيف رشيد: الرئيس الحالي، الذي أصر على الترشح لولاية ثانية بصفة مستقلة رغم غياب دعم حزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني). كذلك فؤاد حسين: وزير الخارجية الحالي ومرشح “الحزب الديمقراطي الكردستاني” برئاسة مسعود بارزاني. ونزار آميدي: وزير البيئة الأسبق والقيادي في “الاتحاد الوطني الكردستاني” برئاسة بافل طالباني. كما ضمت القائمة أسماء أخرى مثل شوان نامق، نجم الدين عبد الكريم، وآسو فريدون، ومثنى أمين نادر.
العقدة الكردية والمحاصصة السياسية
رغم تعدد الأسماء، يجمع المراقبون على أن التنافس الحقيقي ينحصر بين فؤاد حسين ونزار آميدي. ويخضع هذا المنصب -الذي يُعد عرفياً من حصة المكون الكردي- لمفاوضات شاقة بين القطبين الكرديين. وفي المقابل، يتمسك “الاتحاد الوطني” بالمنصب كاستحقاق تاريخي له منذ 2005. بينما يسعى “الحزب الديمقراطي” (الأكبر في الإقليم) للظفر به هذه المرة. وفي تصريح خاص، أشار عضو بمجلس النواب عن “الإطار التنسيقي” إلى أن القوى الشيعية والسنية تحترم القرار الكردي. مع ذلك، استمرار الخلاف بين أربيل والسليمانية قد يضطر الحزبين للذهاب إلى البرلمان بمرشحين منفصلين. وهذا قد يؤدي لتشتت الأصوات وتكرار سيناريو حسم المنصب تحت قبة البرلمان عبر التحالفات السياسية.
التوقيتات الدستورية والخطوات المقبلة
يواجه البرلمان العراقي جدولاً زمنياً ضيقاً، حيث تنتهي المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 29 يناير الحالي.
وبحسب الدستور، تلي عملية انتخاب الرئيس الخطوات التالي يقوم رئيس الجمهورية الجديد بتكليف مرشح “الكتلة البرلمانية الأكبر” بتشكيل الحكومة. كذلك، أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتقديم كابينته الوزارية ومنهاجه للبرلمان لنيل الثقة.
شروط الترشح والمهام
يُشترط في المرشح لمنصب الرئيس أن يكون قد تجاوز الـ40 عاماً، حاصلاً على شهادة جامعية، وذا سيرة حسنة وخبرة سياسية. ورغم كونه منصباً فخرياً في نظام برلماني تتركز فيه السلطة بيد رئيس الوزراء، إلا أن للرئيس دوراً جوهرياً كحامٍ للدستور والمكلف الرسمي بالانتقال بين الحكومات.

