واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نقلًا عن مصدر مقرّب من الإدارة الأمريكية، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تبدي مخاوف متزايدة من ردود فعل محتملة من جانب إيران، في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية ضدها. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتطور الأوضاع الداخلية الإيرانية. وبحسب الصحيفة، فإن هذه المخاوف تتزامن مع إعادة انتشار للقوات الأمريكية. فقد سحبت الولايات المتحدة عددًا من طائراتها وسفنها الحربية وأفرادها العسكريين من منطقة الشرق الأوسط. ونقلتهم إلى منطقة البحر الكاريبي، وذلك قبل تنفيذ عملية عسكرية مرتبطة بفنزويلا. هذا ما أثر على حجم الجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأوضح المصدر أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حاليًا قوات كافية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية لشن ضربة واسعة النطاق ضد إيران دون التعرض لمخاطر انتقامية كبيرة. ولفت إلى أن واشنطن اضطرت إلى تقليص الوجود العسكري المخصص للقيادة المركزية من أجل توفير دعم لعمليات أخرى خارج المنطقة، خاصة في فنزويلا. وأشارت واشنطن بوست إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، التي وصلت إلى البحر المتوسط صيف عام 2025، جرى نقلها في نوفمبر الماضي إلى حوض البحر الكاريبي. حيث لا تزال متمركزة حتى الآن. كما أوضحت أن حاملتي الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” و“يو إس إس أبراهام لينكولن” تتواجدان حاليًا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ولا توجد خطط لإرسال “أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط في الوقت الراهن.
وأضافت الصحيفة أن تقارير سابقة لصحيفة بوليتيكو أكدت أن غياب وجود عسكري أمريكي ملموس في الشرق الأوسط يقلص بشكل كبير خيارات إدارة ترامب لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران. وتطرقت واشنطن بوست إلى تطورات الأوضاع الداخلية في إيران. وأشارت إلى أن الاحتجاجات اندلعت في 29 ديسمبر الماضي على خلفية تدهور حاد في قيمة الريال الإيراني، وسرعان ما امتدت إلى معظم المدن الكبرى. فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل نحو 40 عنصرًا من قوات الأمن. ومنذ 8 يناير، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات. كما أشار إلى ظهور عناصر مسلحة وصفها بـ“الإرهابية” بين المحتجين. في وقت كان فيه الرئيس ترامب قد حذر سابقًا من أنه يدرس بجدية خيار استخدام القوة العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.


