جرينلاند،الدنمارك-أعلنت حكومة جرينلاند رفضها القاطع لأي رغبة أمريكية في «الاستحواذ» على أراضيها الشاسعة. وأكدت أنها لن تقبل «بأي شكل من الأشكال» المساس بسيادتها. شددت في الوقت ذاته على عزمها تكثيف الجهود لضمان أمنها ودفاعها في إطار حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقالت الحكومة الجرينلاندية، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن الإقليم يتمتع بوضع قانوني وسياسي واضح. كما أن أي حديث عن السيطرة أو التملك «مرفوض تماما». وأكدت أن مستقبل جرينلاند يقرره شعبها ومؤسساتها المنتخبة، وليس أي طرف خارجي. وأضاف البيان أن السلطات ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز التنسيق الدفاعي مع الحلفاء. يأتي ذلك في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة القطب الشمالي.
وأشارت الحكومة إلى أن موقع جرينلاند الاستراتيجي يجعلها جزءا أساسيا من منظومة الأمن في شمال الأطلسي. هذا يفرض ضرورة تطوير قدرات الدفاع والمراقبة، وتعميق التعاون مع «الناتو» لضمان الاستقرار والأمن الإقليميين.
ولفتت إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار الالتزامات القائمة. كما يحترم السيادة الجرينلاندية الكاملة.
ينظر إلى القطب الشمالي بوصفه منطقة تزداد أهميتها الاستراتيجية مع تنامي التنافس الدولي على الممرات البحرية والموارد الطبيعية. دفع ذلك عددا من الدول الكبرى إلى تعزيز حضورها العسكري والسياسي في المنطقة. وفي هذا السياق، أكدت جرينلاند أنها ستتعامل مع هذه التحديات من خلال الشراكات الدفاعية القائمة، وليس عبر الخضوع لأي ضغوط أو طموحات خارجية.
وتأتي هذه التصريحات لتضع حدًا لأي تكهنات بشأن تغير موقف جرينلاند من علاقتها بالولايات المتحدة. كما تؤكد في الوقت نفسه تمسكها بالعمل متعدد الأطراف، وبالدور الذي يلعبه «الناتو» في حفظ أمن شمال الأطلسي. يجري كل هذا في ظل بيئة دولية تتسم بتزايد التوترات والتحديات الأمنية.


