نيويورك ،أمريكا-قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تقديم إحاطة رسمية، يوم الثلاثاء، تتناول تطورات الأوضاع في إيران، ولا سيما ما وصفته الصحيفة بـ«قمع الاحتجاجات» في عدد من المدن الإيرانية، وذلك في إطار تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، من المتوقع أن تركز الإحاطة على تقييم الإدارة الأمريكية للوضع الداخلي في إيران، وردود فعل السلطات الإيرانية على التحركات الاحتجاجية، إضافة إلى الخيارات السياسية والدبلوماسية المطروحة أمام واشنطن في المرحلة المقبلة. كما ستتطرق الإحاطة إلى الموقف الأمريكي من الإجراءات الأمنية التي تتخذها طهران، وما إذا كانت تشكل، وفق الرؤية الأمريكية، انتهاكًا لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترا متصاعدا، تزامنا مع تبادل رسائل تحذير وتهديد غير مباشرة، على خلفية ملفات متعددة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والدور الإقليمي لطهران في عدد من بؤر الصراع بالشرق الأوسط.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب تطورات المشهد الإيراني، وسط دعوات من بعض الدوائر السياسية في واشنطن لاتخاذ موقف أكثر تشددا، مقابل أصوات أخرى تحذر من الإنزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تزيد من حدة عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الإحاطة المرتقبة قد تمثل تمهيدا لخطوات أمريكية جديدة، سواء على مستوى العقوبات أو التحركات الدبلوماسية، خصوصا في ظل تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني على ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، غير أن طهران دأبت في تصريحات سابقة على رفض ما تصفه بـ«التدخل الأمريكي» في شؤونها الداخلية، معتبرة أن الاحتجاجات شأن داخلي يتم التعامل معه وفق القوانين الوطنية.
وتعكس الإحاطة المنتظرة استمرار الملف الإيراني في صدارة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، في مرحلة تتسم بحساسية إقليمية ودولية متزايدة.


