واشنطن،أمريكا-أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة قررت الانسحاب من 66 منظمة دولية. ووصف هذه الخطوة بأنها تهدف إلى إنهاء ما سماه “مهزلة المنظمات الدولية المهدرة وغير الفعالة”. وأكد أن بلاده لن تواصل تمويل مؤسسات لا تحقق نتائج أو تتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية.
وقال روبيو، في مقال نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة لعبت دورا محوريا في تشكيل النظام الدولي منذ عقود. بدءا من مبدأ مونرو، مرورا بتأسيس الأمم المتحدة، وصولا إلى دورها كضامن أمني رئيسي في حلف شمال الأطلسي وأكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالميا. لكنه شدد على أن القيادة الحقيقية تقتضي القدرة على اتخاذ قرارات صعبة. خاصة عندما تتحول المؤسسات التي تم انشائها لتعزيز السلام والازدهار إلى عوائق أمام تحقيق هذه الأهداف.
سوء الحوكمة المالية
وأوضح أن ما يعرف بـ«النظام الدولي» بات يضم مئات المنظمات الغامضة ذات الاختصاصات المتداخلة. وأضاف أن الإدارات الضعيفة والمخرجات غير الفعالة وسوء الحوكمة المالية والأخلاقية تسود. وأشار إلى أن بعضها تحول إلى منصات لنشاط سياسي مسيّس أو أدوات تعمل ضد المصالح الأمريكية.
وأشار روبيو إلى أن قرار الانسحاب جاء استنادا إلى الأمر التنفيذي رقم 14199. تم ذلك في إطار مراجعة شاملة أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. شملت المراجعة المنظمات الدولية التي وصفها بأنها زائدة عن الحاجة أو سيئة الإدارة. أيضا تُمثِل تهديدا للسيادة والحريات والازدهار الأمريكي.
اخفاقات وانتهاكات أخلاقية
وانتقد وزير الخارجية الأمريكي عددا من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، متهما إياها بسجل طويل من “الإخفاقات والانتهاكات الأخلاقية”. وأكد أن استمرار مشاركة الولايات المتحدة يمنح شرعية لنموذج وصفه بالفاشل.
وأكد روبيو أن الانسحاب لا يعني انكفاء الولايات المتحدة عن العالم. بل هو رفض نموذج قديم من التعددية يحمل دافع الضرائب الأمريكي أعباء تمويل منظومة دولية مترهلة. وشدد على أن واشنطن ستواصل قيادة الجهود الدولية. لكنها ستطالب بنتائج حقيقية واحترام للسيادة الأمريكية. مشيرا إلى أن “أحيانا، تكون القيادة الحقيقية في معرفة متى يجب الانسحاب”.


