طهران ، ايران – في تصعيد سياسي يعكس خطورة الأوضاع الداخلية، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده تعيش “حالة حرب”. وقد حمّل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية المباشرة عن موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح البلاد. وفي حوار مع قناة “الميادين” نقلته وكالة “تسنيم”، اتهم لاريجاني ما وصفهم بـ”مثيري الشغب” بالسعي لإشعال حرب داخلية. ويهدف ذلك إلى تمهيد التدخل الأجنبي. وأكد أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لتقويض وحدة الشعب الإيراني عبر استغلال الأزمات الاقتصادية. أوضح لاريجاني أن القوات المسلحة مضطرة للتدخل لإنهاء الأزمة بعد اختلال الأمن. وأشار إلى أن القضاء سيتعامل بلا تسامح مع العناصر المسلحة التي تهاجم المراكز الحكومية.
في الوقت نفسه، وجه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة رسمية لمجلس الأمن. واتهم فيها الولايات المتحدة بالتحريض على التخريب وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة واسعة النطاق. ووصف السلوك الأمريكي بأنه غير قانوني وغير مسؤول. وهذا الأمر ينتهك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة عبر زعزعة الاستقرار.
وعلى الجانب الآخر، رفعت الإدارة الأمريكية من نبرة تحديها للنظام الإيراني. حذر الرئيس دونالد ترامب قادة طهران قائلاً: “من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضاً”. وكان ذلك إشارة إلى استعداد واشنطن للرد عسكرياً. فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني الشجاع في ظل انقطاع الإنترنت والقمع الأمني. وأكد أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب.
وترسم هذه التصريحات المتبادلة ملامح مواجهة مفتوحة بين طهران وواشنطن. بينما تحاول إيران شرعنة التدخل العسكري ضد الاحتجاجات بوصفها مؤامرة خارجية. في المقابل، تحدد الولايات المتحدة خطوطاً حمراء لمنع النظام من استخدام القوة المميتة ضد المدنيين. ويحدث ذلك وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة التوتر في المنطقة.


