أمريكا، واشنطن –أعرب مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» عن مخاوف متزايدة من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا قد تؤدي إلى استنزاف القدرات العسكرية للولايات المتحدة. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحديات الاستراتيجية التي تمثلها الصين على الساحة الدولية.
وبحسب تقديرات عسكرية، فإن انخراط واشنطن في مواجهة مباشرة أو ممتدة بأمريكا اللاتينية قد يفرض أعباء كبيرة على القوات الأمريكية. كما أنه قد يشتت تركيزها عن أولويات أكثر إلحاحا. وعلى رأس هذه الأولويات التمدد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والذي تعتبره الإدارة الأمريكية التهديد الأكبر للأمن القومي الأمريكي.
وأشار مسؤولون إلى أن الصين تواصل تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية بوتيرة متسارعة. هذا الأمر يستدعي تركيزا استراتيجيا كاملا من جانب الولايات المتحدة. ويحذرون من أن فتح جبهة جديدة في فنزويلا قد يخدم خصوم واشنطن بشكل غير مباشر. هذه التحذيرات تأتي في ظل تصاعد التوترات السياسية مع كاراكاس. هناك تزايد في الحديث داخل الأوساط الأمريكية عن خيارات أكثر تشددًا تجاه الحكومة الفنزويلية. يثير هذا جدلًا واسعًا داخل المؤسسات العسكرية والسياسية الأمريكية حول جدوى هذه الخطوات وتكلفتها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها أمام معادلة معقدة. يجب أن توازن فيها بين الضغوط السياسية والاعتبارات العسكرية، في عالم يشهد تنافسًا محتدمًا بين القوى الكبرى على النفوذ والهيمنة.


