واشنطن،أمريكا-تصاعدت ردود الفعل الرسمية في الولايات المتحدة تجاه موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح إيران. حيث وصفت مؤسسات أمريكية رفيعة ما يحدث بأنه “تلاشٍ لقدرة النظام على السيطرة”. هذا يحدث وسط تقارير عن سقوط مدن بأكملها في يد المحتجين.
الكونغرس: “لقد طفح الكيل”
في بيان شديد اللهجة عبر منصة (X)، أكدت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي (التي يديرها الحزب الجمهوري) أن المتظاهرين المناهضين للنظام بدأوا بفرض سيطرتهم الفعلية على مدن إيرانية. وقالت اللجنة:
“ينتفض المتظاهرون ويطالبون بالسيطرة على مدن بأكملها. لقد طفح الكيل بالإيرانيين من آية الله المستبد ورجال دينه القتلة.. إن قبضة النظام الإيراني تتلاشى”.
شجاعة استثنائية في مواجهة القمع
من جانبه، واصل الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأمريكية دعمه للحراك الشعبي، مشيدا بصمود المتظاهرين رغم التهديد بالعنف المفرط. وذكرت الخارجية في أحدث منشوراتها:
“يواصل الإيرانيون المطالبة بالعدالة والحرية رغم العقوبات القاسية والتهديدات. إن شجاعتهم في مواجهة هذه المخاطر استثنائية، وعزيمتهم تبقي الأمل في تحقيق العدالة حياً”.
سجال أمريكي حول “منحة الـ 7 دولارات”
دخلت الأزمة الاقتصادية الإيرانية خط السجال داخل واشنطن. خاصة بعد إعلان حكومة طهران عن تقديم “مساعدة مالية” للمواطنين بقيمة مليون تومان (نحو 7 دولارات شهرياً). الهدف كان تهدئة الشارع الغاضب من ارتفاع الأسعار.
وفي هذا السياق، علّق السيناتور الديمقراطي جون فيترمان متهكما على عنوان تقرير لشبكة “فوكس نيوز” حول المنحة الهزيلة. حيث كتب عبر حسابه:
“هذا دليل على كيف عذبنا نحن وإسرائيل إيران”. اعتبرها البعض انتقادا لسياسات الضغط القصوى التي أدت لتدهور العملة الإيرانية، بينما رآها آخرون تسليطا للضوء على عجز النظام عن تلبية احتياجات شعبه الأساسية.
المشهد الميداني
تأتي هذه المواقف الدولية في وقت تدخل فيه الاحتجاجات يومها الحادي عشر. هناك تزايد في التقارير عن اتساع رقعة العصيان المدني في محافظات “إيلام” و”كردستان” و”خوزستان”.
وهذا وسط حصيلة ضحايا بلغت 34 قتيلا وأكثر من 2000 معتقل وفقاً لمنظمات حقوقية.


