تل أبيب، إسرائيل-كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الأربعاء، عن استعدادات مكثفة يجريها الجيش الإسرائيلي. يعتزم شن عدوان شامل قد يطال 6 جبهات في آن واحد، وهي (إيران، لبنان، غزة، الضفة، سوريا، واليمن). إذ جاءت هذه التحركات عقب تفاهمات استراتيجية وصفت بـ “الحساسة” بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا الأمر منح تل أبيب “حرية العمل المطلق” في المنطقة. كما يضمن تنفيذ رؤيتها لإعادة رسم الخارطة الإقليمية دون قيود دولية، مما يضع الشرق الأوسط على فوهة بركان.
طهران وبيروت.. “بنك الأهداف” الأول
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار نحو إيران التي تشهد اضطرابات اقتصادية داخلية. ترى إسرائيل هذا الوضع “فرصة ذهبية” لصنع القرار. بناءً عليه، يركز الجيش الإسرائيلي على جمع معلومات دقيقة عن أهداف استراتيجية وتوفير إنذار مبكر للصواريخ البالستية. وحيث إن تل أبيب تدعي إعادة بناء طهران لقدراتها الصاروخية. فإن خطة الهجوم على حزب الله في لبنان باتت “جاهزة تماماً” بانتظار ساعة الصفر. لاسيما وأن التقديرات الإسرائيلية تزعم تراجع قوة الحزب إلى 20% فقط من قدراته السابقة.
غزة وسوريا.. خروقات مستمرة وتحالفات هشة
علاوة على ذلك، تواصل إسرائيل مماطلتها في تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ترهن الانتقال للمرحلة الثانية بشروط تعجيزية رغم الخروقات اليومية التي خلفت مئات الشهداء. وبما أن الجبهة السورية تشهد توغلات مستمرة في الجنوب، فقد فشلت “آلية الاتصال المشتركة” الموقعة مؤخراً في خفض التصعيد؛ الأمر الذي يؤكد أن التفاهمات السياسية مجرد غطاء لعمليات ميدانية توسعية. هذه العمليات تهدف لتأمين الحدود الشمالية بشكل نهائي.
الضفة واليمن.. استنزاف دائم وهدوء حذر
ومن ناحية أخرى، تستمر العمليات العسكرية المكثفة في الضفة الغربية. أسفرت عن حصيلة ثقيلة من الشهداء والمعتقلين منذ أكتوبر 2023. جبهة اليمن لا تزال تسكنها حالة من الهدوء الحذر مع جماعة الحوثي. إلا أن نتنياهو وترامب قد أدرجاها فعلياً ضمن “بنك الأهداف” المرشح للانفجار في أي لحظة. مما يعني أن الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة لا تستثني أي طرف يمثل تهديداً لنفوذها. هذه المرحلة تعتبر “تصفية حسابات” شاملة ومدعومة أمريكياً.
المشهد الإقليمي لعام 2026
يعكس هذا التصعيد المتعدد الجبهات رغبة إسرائيلية في استغلال الدعم الأمريكي المطلق لفرض واقع جديد بالقوة. لذا، يحذر المراقبون من أن انفجار هذه الساحات دفعة واحدة قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة غير مسبوقة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. في النهاية، يساهم ذلك في تقويض جهود الاستقرار الدولي وإدخال الشرق الأوسط في نفق مظلم من الصراعات الوجودية.


