القاهرة ، مصر – أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بشدة الزيارة التي قام بها وزير خارجية القوة القائمة الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، إلى مدينة هرجيسا في شمال غرب الصومال. واعتبر أنها تمثل محاولة فاشلة لتمرير خطوة غير شرعية تستهدف تكريس اعتراف إسرائيلي بانفصال إقليم «صومالي لاند» عن الدولة الصومالية.
وأكد أبو الغيط أن جامعة الدول العربية تجدد رفضها القاطع لأي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم الانفصالي خارج إطار السيادة الوطنية للحكومة الفيدرالية الصومالية. وشدد على أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صارخًا لوحدة وسيادة الصومال. كما تهدد بتقويض السلم والأمن الإقليميين. فضلًا عن مساهمتها في مفاقمة التوترات السياسية والأمنية في الصومال ومحيطه الإقليمي. يحدث هذا لا سيما في البحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة القرن الإفريقي.
وأوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن الزيارة قوبلت برفض وإدانة عربية ودولية واسعة. لافتًا إلى أن مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه المنعقد بتاريخ 28 ديسمبر 2025، اعتبر هذه الخطوة باطلة ولاغية وغير مقبولة من جميع الأوجه. وتحمل أبعادًا خطيرة تتجاوز الشأن الصومالي الداخلي.
وأشار رشدي إلى أن المجلس رأى في هذه التحركات محاولة لتسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني واستباحة الموانئ الصومالية. كما يعتبر السعي لإقامة قواعد عسكرية في منطقة بالغة الحساسية استراتيجيًا تهديدًا لأمن واستقرار الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأضاف المتحدث أن جامعة الدول العربية ستواصل تقديم الدعم السياسي والفني الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية. وذلك لتعزيز قدراتها في مواجهة أي محاولات للمساس بوحدة أراضيها أو تقويض سيادتها الوطنية.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، أول زيارة رسمية إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم «صومالي لاند». كان ذلك بدعوة من رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، حيث أفادت مصادر عبرية بأن الزيارة جرت بسرية تامة ووفق ترتيبات أمنية مشددة.


