مالابو ، غينيا الاستوائية – أعلن رئيس غينيا الاستوائية، فى خطوة مفاجئة، إصدار أوامر رئاسية بنقل عاصمة البلاد بشكل تدريجى من مدينة مالابو إلى مدينة أخرى داخل البر الرئيسى. وقد وصف مراقبون القرار بأنه الأوسع تأثيرًا منذ سنوات على بنية الدولة وإدارتها السياسية.
وبحسب بيان رسمى صادر عن الرئاسة، فإن قرار نقل العاصمة يأتى فى إطار خطة شاملة لإعادة توزيع مراكز السلطة والإدارة. الهدف هو تحقيق توازن جغرافى وتنموى بين الجزر والبر. كما يهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية والإدارية على مؤسسات الدولة السيادية.
وأوضح البيان أن العاصمة الحالية مالابو، الواقعة على جزيرة بيوكو، ستظل مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا مهمًا. بينما ستبدأ الحكومة فى نقل الوزارات السيادية والمؤسسات التنفيذية تدريجيًا إلى العاصمة الجديدة. وقد جرى تجهيزها خلال السنوات الماضية ببنية تحتية حديثة تشمل مقار حكومية وشبكات طرق ومطارات.
ويرى محللون أن القرار يحمل أبعادًا سياسية وأمنية واضحة، خاصة فى ظل التحديات الإقليمية. يمثل القرار استجابة لارتفاع كلفة إدارة الدولة من موقع جغرافى معزول نسبيًا. هناك أيضًا رغبة فى تعزيز الوجود الحكومى داخل البر الرئيسى الذى يضم الكتلة السكانية الأكبر.
كما أشار خبراء إلى أن نقل العاصمة قد يفتح الباب أمام استثمارات جديدة. كما أنه يخلق فرص عمل واسعة. لكنه فى الوقت ذاته يفرض تحديات اقتصادية ضخمة، تتعلق بتكاليف الانتقال وتأثير القرار على سكان مالابو. كذلك هناك احتمالات حدوث ارتباك إدارى خلال المرحلة الانتقالية.
ويأتى هذا القرار فى وقت تشهد فيه غينيا الاستوائية محاولات لإعادة هيكلة الدولة وتعزيز قبضتها الإدارية. يأتي ذلك وسط دعوات داخلية بضرورة تحسين الأوضاع المعيشية وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط. لذلك، فإن نقل العاصمة خطوة مفصلية قد تعيد تشكيل المشهد السياسى والاقتصادى فى البلاد خلال السنوات المقبلة.

