طهران ، إيران – أثار تفاعل محدود في كلماته واسع في دلالاته جدلًا كبيرًا على منصة «إكس». فقد دخل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في سجال لغوي غير مباشر مع إيلون ماسك، مالك المنصة. كان ذلك على خلفية تغريدات سياسية نشرها الطرفان بلغتين مختلفتين، ما فتح الباب لتفسيرات سياسية وإعلامية متعددة.
وتعود خلفية الواقعة إلى نشر خامنئي تغريدات باللغة الإنجليزية تناولت قضايا سياسية عامة. من بينها رفض ما وصفه بالضغوط الخارجية ومحاولات فرض الإرادة على بلاده، مؤكدًا أن إيران «لن تستسلم» أمام ما سماه الأعداء. هذه التغريدات، التي اعتاد خامنئي نشرها بلغات متعددة للوصول إلى جمهور دولي، لاقت انتشارًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا.
غير أن اللافت كان دخول إيلون ماسك على خط النقاش. إذ رد على إحدى تغريدات خامنئي بعبارة قصيرة باللغة الفارسية، فُسرت على أنها تشكيك أو تقليل من مضمون الرسالة. اعتبرها متابعون سابقة غير معتادة من مالك منصة تواصل اجتماعي تجاه زعيم سياسي.
ويرى مراقبون أن السجال، رغم طابعه اللغوي المختصر، يعكس تداخل السياسة مع إدارة المنصات الرقمية. خاصة في ظل الجدل المستمر حول سياسات «إكس» بعد استحواذ ماسك عليها، ورفعه شعار «حرية التعبير» حتى مع الشخصيات المثيرة للجدل دوليًا.
كما يأتي هذا التفاعل في سياق أوسع من التوترات السياسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تخضع طهران لعقوبات غربية. بينما تواجه المنصات الرقمية ضغوطًا متزايدة بشأن التعامل مع حسابات قادة دول خاضعة للعقوبات أو متهمة بانتهاك حقوق الإنسان.
وتباينت ردود الفعل على السجال. إذ رأى البعض أن رد ماسك يعكس موقفًا شخصيًا أو فلسفة إدارة جديدة للمنصة، بينما اعتبر آخرون أن ما جرى لا يعدو كونه تفاعلًا رمزيًا جرى تضخيمه بسبب حساسية الأطراف المعنية وثقلها السياسي والإعلامي.
ويؤكد محللون أن الواقعة تسلط الضوء على التحول الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي. حيث لم تعد مجرد منصات للتعبير، بل ساحات مفتوحة لتقاطع السياسة واللغة والنفوذ، في عالم باتت فيه التغريدة القصيرة قادرة على إشعال نقاش عالمي واسع.



