طهران ، ايران – دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة حرجة من التهديدات المباشرة. جاء ذلك بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن إيرانية، والتي أسفرت عن سقوط 7 قتلى في مواجهات دامية بين المحتجين وقوات الأمن.
تحذير إيراني: التدخل يعني الفوضى
رد علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، بحزم على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث أكد أن على الإدارة الأمريكية إدراك خطورة اللعب بالورقة الداخلية الإيرانية. كما حذر لاريجاني من أن “تدخل أميركا في مسألة الاحتجاجات الداخلية يعني نشر الفوضى في جميع أنحاء المنطقة”. كذلك شدد على أن استقرار الشرق الأوسط مرتبط بعدم المساس بالشأن السيادي لإيران.
ترامب: “جاهزون للتحرك” لإنقاذ المتظاهرين
جاء هذا الرد بعد وعيد صريح أطلقه الرئيس الأمريكي عبر منصته “تروث سوشال”. حيث كتب: “إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لإنقاذهم”. وأضاف ترامب بلهجة تصعيدية: “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك”. هذه كانت إشارة إلى احتمالية اتخاذ إجراءات أمريكية مباشرة لحماية الحراك الشعبي.
حصيلة ميدانية دموية
ميدانيا، بدأت موجة الغضب الحالية من “بازار طهران” يوم الأحد الماضي احتجاجا على غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. ثم تحولت إلى تظاهرات عارمة في محافظات مختلفة.
سياق الاحتجاجات والذاكرة القمعية
رغم أن الاحتجاجات الراهنة لم تصل بعد إلى كثافة تظاهرات عام 2022 التي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني، إلا أن السلطات الإيرانية تخشى من تكرار سيناريوهات سابقة. ففي عام 2019، أدى القمع العنيف لاحتجاجات الوقود إلى مقتل المئات. وهو التاريخ الذي استحضره ترامب في تغريدته بالإشارة إلى أن القتل هو “ما اعتادت عليه” السلطات الإيرانية.
تأتي هذه التطورات في ظل انغلاق سياسي وأزمة اقتصادية طاحنة. مما يضع النظام الإيراني أمام ضغط مزدوج؛ احتجاجات داخلية متصاعدة وتهديدات خارجية بالتدخل العسكري المباشر.


