عدن،اليمن– شهدت ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، اليوم الجمعة، تصعيدا شعبيا غير مسبوق مع دخول الاعتصام المفتوح يومه الخامس والعشرين على التوالي.
وتوافدت حشود جماهيرية غفيرة ووفود من مختلف محافظات الجنوب، شملت الضالع، يافع، لحج، شبوة، وأبين، لتعزيز الزخم الثوري الرافض لما وصفوه بـ “حرب الإبادة”.
هتافات غاضبة ضد غارات سيئون
وتحولت الساحة إلى بركان من الغضب عقب الأنباء الواردة عن الغارات الجوية السعودية التي استهدفت مطار سيئون ومواقع عسكرية جنوبية صباح اليوم.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بـ “العدوان الشمالي” و”الحرب الغاشمة”
والتي تشنها قوى الشمال المدعومة من الرياض ضد القوات الجنوبية والمناطق السيادية في حضرموت.
مطالب الحسم وتفويض القيادة
وتركزت مطالبات المعتصمين اليوم حول نقاط جوهرية تمثلت في:
إعلان الدولة: المطالبة الفورية وغير المشروطة بإعلان قيام دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
رفض الوصاية: التنديد بالحرب الدائرة على حدود الجنوب ورفض سياسة “الإملاءات القسرية”.
تجديد التفويض: إعلان الثقة الكاملة في الرئيس عيدروس الزبيدي وقيادة المجلس الانتقالي،
وذلك لاتخاذ “الخطوات التاريخية” التي تنهي الارتباط مع الشمال.
سياق عسكري يرفع سقف المطالب
ويرى مراقبون أن الغارات الجوية على سيئون والخشعة اليوم قد شكلت نقطة تحول حاسمة في الوعي الجمعي الجنوبي،
حيث يصفها المعتصمون بـ “اعتداء غاشم” يستهدف الوجود الجنوبي.
وقد أدى هذا الشعور بالتهديد إلى رفع سقف المطالب الانفصالية إلى حدها الأقصى،
مع دعوات صريحة للقيادة السياسية بقطع كافة خيوط الشراكة ردا على هذا التصعيد العسكري.
وتعيش عدن الليلة حالة من الترقب الشديد، حيث يربط المعتصمون بين بقائهم في الساحات وبين صدور “البيان التاريخي”،
والذي ينهي حالة الضبابية السياسية ويعلن استعادة الدولة.


