طهران، إيران– أعربت وزارة الخارجية الإيرانية، عن تقديرها وترحيبها بالدور الذي تلعبه الحكومة العراقية لتقريب وجهات النظر وإحياء المفاوضات الثنائية بين طهران وواشنطن، معتبرة أن استقرار المنطقة يمثل أولوية مشتركة للبلدين الجارين.
إشادة بالدور العراقي
وقال طهران ترحب بـ”مساعي بغداد” لفتح قناة حوار مع واشنطن وتضع شروطا “للتفاوض الواقعي”
وهذا خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن اهتمام العراق بالقضايا المرتبطة بالسلام والاستقرار الإقليمي هو “محل تقدير وإشادة”،
واصفا العراق بالدولة الصديقة والمسلمة التي تحرص على خفض التوترات في محيطها.
شروط طهران
وردا على تصريحات رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بشأن السعي لعقد لقاء ثنائي (إيراني – أمريكي) في بغداد،
كما وضع بقائي محددات واضحة لأي حراك قادم، مؤكدا على النقاط التالية:
الالتزام الحقيقي، أي مسار تفاوضي يتطلب التزاما من الأطراف المعنية (في إشارة لواشنطن) بأعراف وآداب وقواعد التفاوض.
واقعية المسار، اعتبر بقائي أن الحديث عن تشكل مسار تفاوضي واقعي يبقى “غير دقيق” ما لم تتوفر الشروط والبيئة المناسبة التي أثبتت تجارب الأشهر الماضية ضرورتها.
الدبلوماسية كأداة، شدد على أن إيران تلتزم بالدبلوماسية كأداة للدفاع عن مصالحها الوطنية ولن تتردد في استخدامها متى ما كانت “فعالة ومجدية”.
سياق الوساطة
تأتي هذه التصريحات بعد تأكيدات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في لقاء متلفز يوم السبت الماضي،
وهذا عن وجود مساع عراقية حثيثة لعقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين في العاصمة بغداد،
وذلك في محاولة لنزع فتيل الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني “المرحب المشروط” يعكس رغبة طهران في استطلاع مدى جدية الإدارة الأمريكية الجديدة
وذلك في تقديم تنازلات أو ضمانات قبل الجلوس على طاولة الحوار، مع الاعتماد على بغداد كـ “قناة تواصل موثوقة” للطرفين.


