واشنطن ، الولايات المتحدة – شهد ملف “جمهورية أرض الصومال” (صوماليلاند) تطورات دبلوماسية متسارعة. تباينت المواقف بين الحذر الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والخطوة التصعيدية التي اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف الرسمي بالمنطقة كدولة مستقلة.
ترامب: “هل يعرف أحد حقاً ما هي صوماليلاند؟”
في مقابلة هاتفية مع صحيفة “نيويورك بوست” من ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا، أبدى دونالد ترامب عدم استعداده للاعتراف الفوري باستقلال الإقليم. لقد شكك في مدى معرفة العالم بهذه المنطقة، حيث تساءل: “هل يعرف أحد حقاً ما هي صوماليلاند؟”.
وعند سؤاله عن العرض الذي قدمه رئيس أرض الصومال بتوفير مساحة لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية على ساحل البحر الأحمر الاستراتيجي، أجاب ترامب:”نحن ندرس الأمر. أنا أدرس الكثير من الأمور، ودائماً ما أتخذ قرارات كبيرة تنتهي بالنجاح”.
إسرائيل تكسر الجمود الدولي
والجمعة 26 ديسمبر 2025 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، اعتراف بلاده رسمياً بـ “جمهورية أرض الصومال” كدولة مستقلة ذات سيادة.
و أكد بيان مشترك بين نتنياهو ورئيس أرض الصومال أن هذا الاتفاق يأتي امتداداً لروح “اتفاقيات إبراهيم” للسلام في المنطقة.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن هذا الاعتراف قد يتبعه تفاهمات. تقبل بموجبها أرض الصومال استضافة لاجئين فلسطينيين من قطاع غزة في المستقبل.
سياق الأزمة والوضع القانوني
تعد “أرض الصومال” منطقة استراتيجية في شمال القرن الأفريقي. كانت قد أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو.
ورغم استقرارها النسبي مقارنة ببقية الصومال، لا يزال المجتمع الدولي يتعامل معها قانونياً كجزء من جمهورية الصومال الفيدرالية.
وتكتسب المنطقة أهمية كبرى لوقوعها على ممر التجارة العالمي في البحر الأحمر. وهذا ما يفسر الاهتمام المتزايد من القوى الدولية والإقليمية بها.


