الرياض ، السعودية – دعا وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، اليوم السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى الاستجابة الفورية لجهود الوساطة “السعودية الإماراتية”. وطلب سحب القوات من المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة لإنهاء حالة التصعيد العسكري التي بدأت منذ مطلع ديسمبر الجاري.
دعوة للحكمة وتغليب المصلحة
وفي بيان نشره عبر منصة “إكس”، حث وزير الدفاع السعودي المجلس الانتقالي على “تغليب صوت العقل والحكمة”. وشدد على ضرورة:
خروج القوات: إخلاء المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلميا لـ “قوات درع الوطن” والسلطة المحلية.
وحدة الصف: حذر الأمير من أن الأحداث المؤسفة أدت إلى “شق الصف في مواجهة العدو”. وأكد أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة لا يمكن حلها عبر “المغامرة” أو فرض الأمر الواقع بالقوة. الأخذ بالتوافق وبناء الثقة هو الحل.
الحل الشامل: أكد أن المملكة لن تسمح بتهميش القضية الجنوبية في أي حل سياسي مستقبلي. لكنها ترفض توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها.
تحذير صارم من قيادة التحالف
بالتزامن مع تصريحات وزير الدفاع، أصدر تحالف دعم الشرعية بيانا شديد اللهجة على لسان المتحدث الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي. وتضمن النقاط التالية:
حماية المدنيين: أكد المالكي أن التحالف استجاب لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. سبق أن تلقى طلبا لاتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في حضرموت من “انتهاكات العناصر المسلحة التابعة للانتقالي”.
التعامل المباشر: شدد التحالف على أن أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد “سيتم التعامل المباشر معها في حينها”. الهدف هو حماية الأرواح وإنجاح الوساطة السعودية الإماراتية.
تضحيات وشراكة لا صراع
أشار الأمير خالد بن سلمان إلى أن التضحيات التي قدمتها المملكة وأشقاؤها في التحالف لتحرير عدن والمحافظات الجنوبية كانت من أجل “استعادة الدولة والأرض”. وكانت وليست مدخلا لصراعات جديدة أو لتحقيق مكاسب ضيقة. وأشاد بالقيادات الجنوبية التي أدركت خطورة المرحلة. وساهمت في إعادة السلم المجتمعي، مفوتة الفرصة على “المتربصين باليمن والمنطقة”.
خلفية الأزمة
تشهد محافظتا حضرموت والمهرة توترا عسكريا متصاعدا منذ بداية ديسمبر 2025، إثر تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي. هذا الأمر دفع الرياض وأبوظبي للتدخل عبر وساطة مشتركة. وتهدف الوساطة لتمكين السلطات المحلية وقوات درع الوطن من إدارة الملف الأمني.


