واشنطن،أمريكا-أثار رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك جدلا واسعًا بتدوينة نشرها على منصة «إكس»، اتهم فيها ما وصفه بـ«اليسار الراديكالي» باستخدام برامج حكومية «احتيالية» منذ سنوات طويلة ،
وذلك لاستقدام أعداد ضخمة من المهاجرين غير الشرعيين، وأحيانا الشرعيين،
وهذا بهدف الفوز بالانتخابات وتحويل الولايات المتحدة إلى «دولة الحزب الواحد»، على حد تعبيره.
تدمر الديمقراطية
وقال ماسك إن هذه السياسات، بحسب وصفه، تسهم في «تدمير أي شكل حقيقي من أشكال الديمقراطية»،
محذرا من أن التعمق في تتبع أوجه إنفاق أموال دافعي الضرائب سيصيب المواطنين بـ«الصدمة»،
وهذا في ظل ما اعتبره توظيفا سياسيا ممنهجا لهذه الأموال.
وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع دون تصحيح سيجعل أصوات الناخبين «بلا أي قيمة حقيقية».
الكتلة التصويتية الصومالية
واستشهد ماسك بما وصفه بـ«النموذج الأوضح» على ذلك، وهو ما أسماه «الكتلة التصويتية الصومالية» في ولاية مينيسوتا،
مشيرا إلى أن الولاية لم يكن لها تاريخ يذكر مع وجود صومالي قبل عقود،
لكنها أصبحت – وفق طرحه – قادرة على إيصال إلهان عمر إلى الكونجرس الأمريكي،
معتبرا ذلك مثالا على التحولات الديموغرافية ذات التأثير السياسي المباشر.
إعادة تشكيل الخريطة السياسية والانتخابية
ولم يحصر ماسك انتقاداته في الولايات المتحدة فقط، بل أكد أن «النمط نفسه» – بحسب وصفه –
يتكرر في عدد من الدول الغربية، من بينها بريطانيا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا،
مشيرا إلى أن سياسات الهجرة تستخدم، في رأيه، كأداة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية والانتخابية في هذه البلدان.
وتأتي تدوينة ماسك في سياق نقاش واسع تشهده المجتمعات الغربية حول قضايا الهجرة، والاندماج، وتأثير التغيرات السكانية على نتائج الانتخابات،
وهذا وسط انقسام حاد بين التيارات السياسية بشأن حدود الهجرة ودورها في مستقبل الديمقراطيات الغربية.


