موسكو، روسيا – أعلنت روسيا، اليوم الخميس، أنها قدمت «مقترحًا» إلى السلطات الفرنسية بشأن قضية الباحث الفرنسي لوران فيناتييه، المحتجز في روسيا منذ يونيو 2024،
والذي يواجه احتمال المحاكمة بتهمة «التجسس»، في تطور جديد يعكس حساسية الملف وتشابكاته السياسية والدبلوماسية.
فيناتييه يثير التوتر بين موسكو وباريس
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، إن موسكو أبلغت باريس بمقترح رسمي يتعلق بمصير الباحث الفرنسي،
وهذا من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا المقترح أو الإطار الزمني لتنفيذه،
مكتفية بالإشارة إلى أن الاتصالات لا تزال قائمة بين الجانبين عبر القنوات الدبلوماسية.
ويعد ملف فيناتييه من أكثر القضايا إثارة للتوتر في العلاقات الروسية–الفرنسية خلال الأشهر الماضية،
إذ تؤكد موسكو أن توقيف الباحث جاء على خلفية أنشطة «غير قانونية» مرتبطة بجمع معلومات حساسة،
بينما تنفي باريس هذه الاتهامات بشكل قاطع، وتؤكد أن فيناتييه باحث أكاديمي كان يعمل في إطار علمي مشروع.
التحقيقات مازالت جارية
وكانت السلطات الروسية قد أعلنت في وقت سابق أن التحقيقات مع فيناتييه ما زالت جارية،
مع الإشارة إلى أن التهم المحتملة قد تصل إلى «التجسس»،
وهي تهمة يعاقب عليها القانون الروسي بعقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدد طويلة،
وهو ما أثار قلقا واسعا في الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية الفرنسية.
باريس: توقيف فيناتييه غير مبرر
في المقابل، طالبت فرنسا مرارا بالإفراج عن مواطنها أو السماح له بالعودة إلى بلاده، معتبرة أن توقيفه «غير مبرر»،
وداعية إلى احترام حقوقه القانونية وضمان محاكمة عادلة في حال استمرار احتجازه.
ويأتي الإعلان الروسي عن تقديم مقترح في توقيت يشهد توترا ملحوظا في العلاقات بين موسكو وعدد من العواصم الأوروبية،
وهذا على خلفية الحرب في أوكرانيا وملفات أمنية ودبلوماسية متشابكة.
نافذة تفاوض
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل محاولة لفتح نافذة تفاوض مع باريس،
أو استخدام القضية كورقة ضغط سياسية في سياق أوسع من الخلافات بين الطرفين.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الفرنسي يوضح موقفه من المقترح الروسي أو تفاصيل الرد المتوقع عليه.


