سيدني ، استراليا – أعلن وزير الشؤون الداخلية والهجرة الأسترالي، توني بيرك، اليوم الأربعاء، عن إلغاء تأشيرة مواطن بريطاني وطرده من البلاد. جاء ذلك بعد اتهامه بعرض رموز نازية محظورة والتحريض على الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذه الخطوة تأتي ضمن حملة حكومية واسعة النطاق لمكافحة معاداة السامية.
تفاصيل المخالفة والاعتقال
أوضحت الشرطة الاتحادية الأسترالية أن الموقوف البريطاني (43 عاماً)، والذي كان يقيم في ولاية كوينزلاند، واجه اتهامات رسمية في الثامن من ديسمبر الجاري. تعود القضية إلى نشره محتوى يتضمن “الصليب المعقوف” النازي ودعوات صريحة للعنف ضد اليهود عبر حسابين على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) خلال شهرين ماضيين.
وأكدت التحقيقات أن الشخص المعني تبنى “أيديولوجية نازية متطرفة”. هذه الأيديولوجية تروج للكراهية، مما دفع السلطات إلى نقله لمركز احتجاز المهاجرين. ذلك كان تمهيداً لترحيله القسري ما لم يغادر البلاد طوعاً.
بيرك: “أنت ضيف.. وللكراهية ثمن”
وفي تصريحات حازمة لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، وجه الوزير توني بيرك رسالة واضحة قائلاً: “إذا أتيت إلى أستراليا بتأشيرة دخول، فأنت ضيف هنا.. ومن يأتي لأغراض الكراهية عليه المغادرة فوراً”.
وشدد الوزير على أن الحكومة لن تتسامح مع المحرضين. أشار إلى أن السلطات تحتاج حالياً لإثبات “الأثر الضار” على المجتمع لإلغاء التأشيرات. لكنه يرى أن “مجرد التحريض على الكراهية يجب أن يكون سبباً كافياً بحد ذاته”.
تشريعات صارمة في الأفق
تأتي هذه الإجراءات في سياق أمني مشدد تعيشه أستراليا عقب حادثة إطلاق النار الجماعي في شاطئ “بونداي”. هذه الحادثة فجرت مطالبات شعبية وسياسية بمواجهة أكثر صرامة لمعاداة السامية.
وكشف بيرك عن توجه حكومي لخفض العتبة القانونية التي تجعل التصرفات المعادية للسامية تحت طائلة القانون الجنائي.
وطرح تشريع جديد يزيد من صلاحيات وزير الهجرة. يتيح التشريع إلغاء تأشيرات الدخول بناءً على “خطاب الكراهية” فقط، دون الحاجة لانتظار وقوع ضرر مادي ملموس.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن بعض الجماعات المتطرفة تتعمد تخفيف نبرتها لتفادي الملاحقة الجنائية. هذه التعديلات القانونية الجديدة تسعى لسد هذا الثغرة وضمان توافق كافة المقيمين مع معايير المجتمع الأسترالي.


