لندن ، بريطانيا – أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق تحقيق برلماني مستقل وواسع النطاق للكشف عن محاولات التدخل الخارجي في الشؤون الديمقراطية للمملكة المتحدة. من بين هذه التدخلات الدور الذي يلعبه “الجيش الإلكتروني” الإيراني في تأجيج نقاشات استقلال اسكتلندا.
روبوتات طهران تحت المجهر
أكد وزير الشؤون الاسكتلندية، دوغلاس ألكسندر، أن التحقيق سيفحص تقارير استخباراتية وفنية. هذه التقارير تشير إلى أن حسابات آلية (روبوتات) تدار من داخل إيران تنشط بكثافة لدعم الانفصال الاسكتلندي. وأوضح ألكسندر أن الأبحاث أظهرت نشاطاً إيرانياً ممنهجاً يهدف إلى التأثير على “مستقبل الدستور الاسكتلندي”.
مؤشرات “حرب الأيام الـ 12”: كشف الوزير البريطاني عن ملاحظة أمنية لافتة. شهدت تلك الفترة انخفاض عدد الحسابات الآلية المروجّة للاستقلال بشكل حاد ومفاجئ عقب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة على إيران. وهذا يعزز الفرضية القائلة بأن مراكز إدارة هذه الحسابات تقع داخل الأراضي الإيرانية وتأثرت بالعمليات العسكرية.
أدلة فنية وصدمة “الموقع الجغرافي”
أشار التقرير إلى عدة شواهد عززت الحاجة لهذا التحقيق. رصدت الشركة الإسرائيلية المتخصصة في مكافحة التضليل عودة أكثر من 1300 حساب مزيف لانتحال صفة مواطنين بريطانيين يدعمون الاستقلال. حدث هذا بعد توقف دام 16 يوماً خلال الحرب.
وكشفت ميزة “الموقع الجغرافي” الجديدة في منصة X أن عدداً من أبرز الحسابات التي تُعرف نفسها كـ “نشطاء اسكتلنديين” يتم تشغيلها فعلياً من داخل إيران.
وتحدثت صحيفة “التلغراف” عن تعطيل مفاجئ لحسابات كانت مسؤولة عن أكثر من 250 ألف منشور مؤيد للانفصال.
ولن يقتصر التحقيق على إيران فقط، بل سيشمل مسارات أخرى لضمان نزاهة العملية السياسية:
وفحص طرق تمويل الأحزاب السياسية عبر العملات المشفرة (Cryptocurrency) لتجنب غسل الأموال أو التمويل الخارجي المشبوه.
ويأتي التحقيق بعد فضيحة سجن عضو سابق في البرلمان الأوروبي بتهمة قبول رشاوي روسية.
كما أثيرت تساؤلات حول ما إذا كان التحقيق سيشمل “مجموعات برلمانية” تلقت أموالاً من الحكومة الإسرائيلية مؤخراً. هذا لضمان عدم وجود معايير مزدوجة في فحص النفوذ الأجنبي.
جيش التضليل الإيراني
خلص المسؤولون البريطانيون إلى أن “الجيش الإلكتروني” الإيراني لم يعد مجرد أداة دعائية محلية. بل تحول إلى ذراع لتوليد وإعادة توزيع المعلومات الكاذبة على نطاق عالمي. الهدف هو “هندسة الرأي العام” وإثارة الانقسامات داخل المجتمعات الغربية.



