أوتاوا، كندا-في خطوة أثارت موجة من الانتقادات الرسمية والحقوقية، منعت السلطات الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، ستة أعضاء في البرلمان الكندي من دخول الضفة الغربية المحتلة عبر الحدود الأردنية.
وقد جاء هذا المنع في وقت كان فيه النواب ضمن وفد يضم نحو 30 شخصا، يسعون للاطلاع على الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
ردود الفعل الرسمية في أوتاوا
من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن احتجاج بلادها الرسمي على هذا الإجراء، واصفة إياه بـ”سوء معاملة” للمواطنين الكنديين.
علاوة على ذلك، أكدت الوزيرة أن الحكومة الكندية تتابع القضية بجدية مع الجانب الإسرائيلي لضمان توضيح الملابسات،
لا سيما وأن الوفد يضم ممثلين للشعب الكندي.
التبريرات الإسرائيلية والردود المقابلة
في المقابل، برر السفير الإسرائيلي لدى كندا قرار المنع بوجود صلات مزعومة بين الجهة المنظمة للرحلة، ومنظمة إغاثية تصنفها إسرائيل كـ”إرهابية”.
غير أن الجهة المنظمة للزيارة (منظمة “التصويت الكندي-الإسلامي”) نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع،
مؤكدة أن تمويلها قانوني تماما، ومحذرة من أن مثل هذه التصنيفات “التي لا أساس لها” قد تعرض العمل الإنساني للخطر.
وفي سياق متصل، أفاد جهاز إدارة المعابر الإسرائيلي بأن القرار اتخذ “لأسباب أمنية” وبسبب غياب التنسيق المسبق.
إلا أن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين وصف هذا التبرير بأنه “مقلق للغاية”،
معتبرا إياه جزءا من نمط ممنهج لتقييد دخول الوفود المستقلة التي ترغب في معاينة الأوضاع في الأراضي المحتلة.
الأبعاد السياسية والسياق العام
ومن الجدير بالذكر أن خمسة من النواب الممنوعين ينتمون للحزب الليبرالي الحاكم،
بينما ينتمي السادس للحزب الديمقراطي الجديد؛ وهو ما يضفي طابعا سياسيا حساسا على الواقعة.
وبالتالي، تأتي هذه الحادثة لتعمق حالة التوتر بين البلدين،
خاصة وأنها تتزامن مع تداعيات اعتراف كندا مؤخرا بدولة فلسطين،
وهي الخطوة التي لاقت اعتراضا إسرائيليا شديدا.


