برلين ، ألمانيا – أثار المستشار الألماني فريدريش ميرتس جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأوروبية. جاء ذلك بعدما شبّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالزعيم النازي الراحل أدولف هتلر. كان ذلك في تصريح قوي يعكس تصاعد حدة الخطاب الغربي تجاه موسكو على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات ميرتس خلال كلمة ألقاها في مناسبة سياسية داخل ألمانيا. قال إن “التاريخ يُظهر أن تجاهل الطموحات التوسعية للأنظمة الاستبدادية يؤدي دائمًا إلى كوارث كبرى”. واعتبر أن ما يقوم به بوتين حاليًا يعيد إلى الأذهان “المسار الذي سلكه هتلر في ثلاثينيات القرن الماضي”.
وأوضح المستشار الألماني أن تشبيهه لا يستهدف المقارنة الشخصية. بل يسلط الضوء على “نمط التفكير السياسي القائم على فرض الأمر الواقع بالقوة، وتجاهل القوانين الدولية”، مؤكدًا أن أوروبا “لن تكرر أخطاء الماضي”.
التصريح قوبل بردود فعل متباينة؛ إذ رحبت به بعض القوى السياسية في أوروبا الشرقية التي ترى في روسيا تهديدًا مباشرًا لأمن القارة. بينما اعتبره آخرون تصعيدًا لفظيًا قد يزيد من تعقيد المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الكرملين. إلا أن وسائل إعلام روسية وصفت التصريحات بأنها “استفزازية وغير مسؤولة”، متهمة القادة الغربيين بتغذية أجواء العداء بدلًا من الدفع نحو حلول سياسية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي توترًا غير مسبوق. يحدث هذا مع استمرار الدعم العسكري والاقتصادي الغربي لأوكرانيا. يضاف إلى ذلك مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن الدولي.


