واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – أثار كتاب جديد يحمل عنوان “خيانة عظمى: كيف عرّض جون برينان الأمن الأمريكي للخطر من أجل ملايين” جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية،
وهذا بعدما قدم مجموعة من المزاعم الخطيرة بحق المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جون أو. برينان.
ويعتمد الكتاب، وفق مؤلفه جون ك. دونوفان الأب، على ما يقول إنها وثائق مفتوحة المصدر
وكذلك تقارير صحفية وسجلات حكومية رفعت عنها السرية، دون أن يستخدم أي مواد سرية أو محظورة قانونا.
مخطط إجرامي طويل الأمد
يطرح الكتاب سردية تتهم برينان بإدارة مخطط إجرامي طويل الأمد يهدف إلى التلاعب ببروتوكولات معلومات استخبارية حساسة،
وأيضا استغلال مسؤولياته الرسمية خلال عمله في إدارة الرئيس باراك أوباما،
وهذا لزيادة قيمة أسهم كان يملكها – بشكل غير قانوني بحسب المؤلف – في شركة متعاقدة مع الحكومة الأمريكية.
ويذهب الكتاب إلى أن تلك الأسهم، المرتبطة بشركة كانت تعرف باسم “شركة التحليل” قبل تغيير اسمها إلى “سوتيرا لحلول الدفاع”،
ارتفعت قيمتها من خمسين ألف دولار إلى نحو 4.85 مليون دولار خلال أربعة أعوام.
بحسب المؤلف، فإن صعود قيمة هذه الأسهم جاء متزامنا مع زيادة مخصصات الكونغرس،
وهذا لبرامج مكافحة الإرهاب بعد عدد من الهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة وحليفتها النرويج.
برينان ومعلومات استخباراتية مهمة
ويزعم الكتاب أن عرقلة تداول معلومات استخباراتية مهمة داخل أجهزة الأمن القومي الأمريكية سمحت بحدوث هجمات مثل:-
محاولة تفجير طائرة عام 2009، وهجمات النرويج عام 2011، وتفجير ماراثون بوسطن عام 2013.
ولا يقدّم المؤلف دليلاً مباشراً على مسؤولية برينان عن وقوع هذه الهجمات،
بل يربط بين إدارة المعلومات الاستخباراتية ومكاسب مالية مزعومة.

تلاعب في سجلات البيت الأبيض
ويعرض الكتاب سلسلة طويلة من روايات تزعم وجود تلاعب بسجلات زوار البيت الأبيض،
وهذا لإخفاء اجتماعات بين برينان ومحلل استخباراتي في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب،
وتقديم إفادات مالية غير دقيقة، إضافة إلى مزاعم عن ضغوط مورست لإخفاء ملكية الأسهم.
كما يتضمن اتهامات موجهة إلى موظفين حكوميين آخرين بدورهم في الأحداث،
بعضهم – بحسب الكاتب – ربما كان يجهل ما يدور أو تمت التضحية به دون قصد.
حتى الآن، ليس هناك ما يشير إلى أن هذه الاتهامات خضعت لتحقيق رسمي أو قضائي،
كما لم تصدر تعليقات حديثة عن برينان بشأن مضمون هذه الرواية.
مزاعم لك يتم التحقق منها
يُذكر أن مدير وكالة المخابرات المركزية السابق شغل مناصب أمنية رفيعة طوال عقود،
وكان موضع جدل سياسي متكرر، إلا أن الإتهامات الواردة في هذا الكتاب تبقى ضمن نطاق مزاعم لم يتم التحقق منها.
يؤكد مؤلف الكتاب أن جميع معلوماته مستقاة من مصادر عامة ومتاحة،
ويشير إلى أنّ مراجع هذه المصادر متوفرة عند الطلب.
وحتى صدور أي مواقف رسمية أو مراجعات مستقلة لهذه الإدعاءات،
يبقى محتوى الكتاب مثار نقاش عام أكثر منه تقريراً مثبتاً حول واقعة جنائية.


