كييف ، أوكرانيا – أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن أي تسوية مستقبلية للأراضي الواقعة في شرق أوكرانيا يجب أن يتم تحديدها عبر استفتاء شعبي أو انتخابات مباشرة. ويجب أن تعكس إرادة الشعب الأوكراني. يأتي ذلك وسط تكثيف الوساطات الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات مع روسيا.
وأشار زيلينسكي خلال إحاطة إعلامية إلى أن المنطقة الشرقية، وبشكل خاص دونيتسك، إضافة إلى محطة زابوريجيا النووية، تمثلان أبرز النقاط العالقة في المفاوضات. وقال: «أراضي دونيتسك وكل ما يتعلق بها، إضافة إلى محطة زابوريجيا، هما الموضوعان الرئيسيان الذي نواصل بحثهما مع الولايات المتحدة».
وفي خطوة جديدة ضمن الخطة الدولية لوقف الحرب، كشفت الإدارة الأمريكية عن ضغوط لإنشاء «منطقة اقتصادية حرة» خالية من السلاح بين القوات الأوكرانية والروسية في شرق أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن التسوية المقترحة ستتضمن خروج القوات الأوكرانية من مناطق دونيتسك، دون مطالبة روسيا بسحب قواتها من هذه المنطقة. مع ذلك، سيكون هناك انسحاب جزئي للقوات الروسية من خاركيف ودنيبروبتروفسك وسومي. بينما ستبقى في مواقعها في خيرسون وزابوريجيا جنوب البلاد.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود دبلوماسية مكثفة تهدف لإنهاء القتال وإيجاد آلية لضمان استقرار المنطقة. يجب الحفاظ على حقوق أوكرانيا في أراضيها. ويأمل زيلينسكي من خلال الاستفتاء الشعبي أن تكون أي تسوية مقبولة داخليًا. مع استمرار الحوار الدولي لتثبيت التهدئة وإطلاق مسار سياسي دائم لإنهاء النزاع.
ويؤكد الخبراء أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على التوافق بين الأطراف الدولية والمحلية. كما يتطلب مراقبة دقيقة للالتزام بالاتفاقات الأمنية والاقتصادية التي ستحدد مستقبل المناطق الشرقية الغنية بالصناعات الحيوية والمحطات النووية.


