بغداد ، العراق – أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر أعلى ممثل دبلوماسي لها في بغداد، رفضها القاطع لمشاركة الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة. وأشارت إلى أن إدراجها يتعارض بشكل مباشر مع استمرار التعاون بين بغداد وواشنطن.
صرح القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، في مقابلة حصرية مع قناة السومرية الإخبارية يوم الخميس 11 ديسمبر. قال بأن القادة العراقيين “يعلمون أن إدراج الفصائل (المقربة من إيران) في الحكومة الجديدة لا يتوافق مع إطار التعاون بين بغداد وواشنطن”.
وأوضح هاريس أن القرار بشأن كيفية رد واشنطن على تشكيل الحكومة هو “قرار أمريكي بالكامل”. كما أكد أن الولايات المتحدة “تشجع الحكومة العراقية على فصل هذه الجماعات وحلها”. وستدافع واشنطن عن مصالحها في العراق.
تجميد مالي وقلق من المعاملات “غير المشروعة”
وفي الشأن الاقتصادي والمالي، أكد القائم بالأعمال الأمريكي استمرار قلق واشنطن بشأن “المعاملات المالية غير المشروعة” في العراق. وأشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن رفع العقوبات عن بعض البنوك العراقية حتى الآن.
وتعكس تصريحات هاريس الضغوط المتواصلة التي دفعت القادة الشيعة في الأول من ديسمبر إلى التوصل إلى “اتفاق شبه إجماعي”. هذا الاتفاق يستبعد أعضاء وممثلي الجماعات المسلحة من تولي المناصب الحكومية والوزارات الاقتصادية.
يذكر أن مشروع ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2026 يشترط تقديم المساعدات للجيش العراقي بضرورة كبح جماح وكلاء طهران. مما يربط الدعم العسكري الأمريكي بالقرار السياسي الداخلي العراقي.


