واشنطن ، الولايات المتحدة – رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة بخطوة أستراليا الجديدة التي بموجبها صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. وأكدت أن إيران لا تزال تشكل أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.
وفي بيان لها عبر صفحتها الفارسية على منصة “إكس” أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن إيران من خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري ومجموعاتها الوكيلة مثل حزب الله وحماس، مولت وأدارت العديد من “الأنشطة الإرهابية” والهجمات على مستوى العالم.
قرار أسترالي تاريخي بعد هجمات سيدني
كانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت في 26 نوفمبر2025 أنها أدرجت الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية. يعد هذا أول استخدام لإطارها القانوني الجديد لنسب “الإرهاب الحكومي” إلى منظمة أجنبية.
وجاء القرار الأسترالي بعد تقييم أجرته وكالة الاستخبارات والأمن الأسترالية. أشار هذا التقييم إلى تورط الحرس الثوري في هجومين استهدفا مراكز يهودية في سيدني وملبورن في عام 2024.
وقد وصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، هذه الهجمات بـ “الجبانة”. لقد خطط لإدراج الحرس الثوري بعد الكشف عن دور الجمهورية الإسلامية فيها.
هدف القرار: تعطيل قدرة إيران على التمويل
أكدت الخارجية الأمريكية أن خطوة أستراليا “من شأنها أن تساعد في تعطيل قدرة الجمهورية الإسلامية ووكلائها على التخطيط لهجمات إرهابية. كما ستساعد في جمع الأموال لأنشطتها المدمرة والمزعزعة للاستقرار، بما في ذلك هجماتها على المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم”.
ودعت واشنطن، التي تمارس “أقصى الضغوط” على طهران، جميع الدول إلى “محاسبة النظام الإيراني ومنع أنشطة وكلائه ومجنديه ومموليه داخل أراضيها”. وبموجب القانون الأسترالي الجديد، فإن أي تعاون أو مساعدة مالية لصالح دولة راعية للإرهاب تعد جريمة. العقوبة تصل إلى السجن 25 عاماً.
تجدر الإشارة إلى أن عملية تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية تسارعت خلال السنوات الأخيرة. فقد سبق أن أدرجته الولايات المتحدة (2019)، وكندا (2023)، وباراغواي (2015)، والإكوادور (2015) على قوائمها للإرهاب. فيما لا تزال برلمانات أوروبية (كالسويد والدنمارك) تطالب الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرار مماثل.

