واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن استراتيجيتها الجديدة للأمن القومي (NSS) تحت شعار “أمريكا أولا”. هذه المبادئ التوجيهية الشاملة ستوجه السياسة الخارجية والاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة في ولايته الثانية.
وقد أعادت الوثيقة التأكيد على سياسة “أمريكا أولا”. ووجهت طلبا صريحا إلى حلفاء واشنطن، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، لزيادة إنفاقهم الدفاعي. كما طالبت بالمساهمة بشكل أكبر في الأمن العالمي، مشددة على ضرورة تحقيق “المعاملة العادلة” في العلاقات التجارية والدفاعية.
انتقادات لـ “عبء الدفاع” واحتكار النظام العالم
وحذرت الاستراتيجية من أن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع “الاستغلال المجاني”، أو اختلال الموازين التجارية. كما لن تتسامح مع الممارسات الاقتصادية “المفترسة” من جانب حلفائها.
وجاء في البيان: “لقد انتهى العصر الذي كانت فيه الولايات المتحدة، مثل أطلس، تدعم النظام العالمي”.
ودعت الإدارة الحلفاء إلى “سد الاختلالات الهائلة التي تراكمت بمرور الوقت”. يجب عليهم إنفاق جزء أكبر بكثير من ناتجهم المحلي الإجمالي على دفاعهم.
ويأتي هذا بعد أن وعدت كوريا الجنوبية، في قمة سابقة، بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي “في أقرب وقت ممكن”. احتواء الصين أولوية قصوى. وربطت الاستراتيجية الأمريكية بوضوح بين طلب زيادة الإنفاق الدفاعي من الحليفين الآسيويين (كوريا الجنوبية واليابان). ذلك بسبب الحاجة إلى احتواء النفوذ الصيني المتزايد.
وأكدت الاستراتيجية الإقليمية في آسيا على الحاجة لبناء قوة قادرة على ردع العدوان “في أي مكان على طول سلسلة الجزر الأولى” (أوكيناوا – تايوان – الفلبين). مضيفة: “الجيش الأمريكي لا يستطيع، ولا ينبغي له، أن يفعل ذلك بمفرده. يجب على حلفائنا زيادة الإنفاق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الدفاع الجماعي”.
وأكدت الوثيقة أن قمع الصراع في تايوان يمثل أولوية قصوى. كما شددت على أن “الولايات المتحدة لا تدعم التغيير الأحادي الجانب في وضع تايوان”.
كما دعت الاستراتيجية إلى إنهاء الدعم الحكومي الصيني والاستراتيجيات الصناعية “المفترسة”، وممارسات التجارة غير العادلة وسرقة الملكية الفكرية.
إنهاء عصر الهجرة الجماعية
وفيما يتعلق بالشؤون العابرة للحدود، أعادت إدارة ترامب التأكيد على موقفها بأن “عصر الهجرة الجماعية قد انتهى”. وشددت على ضرورة حماية الأمة من التهديدات العابرة للحدود مثل الإرهاب، والمخدرات، والاتجار بالبشر.



