المهرة ، اليمن – أعلن محور الغيضة العسكري، المعروف أيضاً بمحور المهرة العسكري، رسمياً يوم الخميس 4 ديسمبر 2025 ولاءه الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي، بعد اتفاق مباشر مع قيادة اللواء محسن علي مرصع، قائد الشرطة العسكرية في محافظة المهرة.
ووُصفت هذه الخطوة بأنها “من أبرز التحولات العسكرية في شرق اليمن”، إذ أدت إلى تسليم جميع النقاط العسكرية الرئيسية في المحافظة لقوات الشرطة العسكرية الجنوبية، مع إخراج القوات الشمالية المتمركزة سابقاً، مما ينهي هيمنة المنطقة العسكرية الأولى على المنطقة الحدودية مع سلطنة عمان.
تفاصيل الإعلان والتسليم
تم الاتفاق على تسليم المواقع العسكرية الرئيسية في اليمن، بما في ذلك قيادة محور الغيضة، اللواء 137 مشاة، ميناء نشطون، والنقاط الأمنية في الدمخ والغيضة الشرقية.
كما انضم اللواء 11 حرس حدود في معسكر رماه إلى صفوف القوات الجنوبية، مع ضمان إخراج الجنود التابعين للمحافظات الشمالية لتجنب الاشتباكات.
وأكد اللواء محسن علي مرصع التزامه الكامل بالولاء للمجلس الانتقالي، مشدداً على أن هذا التحول “يأتي استجابة للمطالب الشعبية المحلية بتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن”.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن التسليم جرى بسلاسة دون اشتباكات، مع ترحيب من قبل الجنود المحليين الذين ينتمون إلى المحافظات الجنوبية.
وأصدر المجلس الانتقالي بياناً يؤكد استكمال تسليم مهام حماية القصر الجمهوري في الغيضة، واصفاً الخطوة بأنها “تاريخية نحو تحرير كامل للمناطق الجنوبية الحدودية في اليمن”، ودعا إلى تجنيد محلي مهري لتشكيل قوات دفاع مستقلة.
يأتي هذا الإعلان في إطار عملية “المستقبل الواعد” التي أطلقها المجلس الانتقالي مؤخراً، والتي أسفرت عن السيطرة على وادي وصحراء حضرموت، بما في ذلك سيئون ومطارها، بعد اشتباكات محدودة مع المنطقة العسكرية الأولى. وكانت محافظة المهرة في اليمن تشهد توترات مستمرة بسبب وجود قوات شمالية ومطالب شعبية مستمرة بـ”رحيل الاحتلال”، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والتهريب عبر الحدود.
يُعد هذا الولاء “تحريراً كاملاً” للمهرة، إذ أصبحت المحافظة تحت إدارة القوات الجنوبية بالكامل، مما يعزز السيطرة على المنافذ الحدودية مع سلطنة عمان ويفتح الباب لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني. كما يعكس ضعف المنطقة العسكرية الأولى بعد انسحاباتها من حضرموت، وينهي نفوذ حزب الإصلاح في الشرق.

