عدن ، اليمن – شهدت عدة محافظات جنوبية، أبرزها العاصمة عدن ومحافظة شبوة، احتفالات شعبية عارمة ابتهاجاً بانتصارات القوات المسلحة الجنوبية في عملية “المستقبل الواعد”.
وقد أسفرت العملية عن تحرير المهرة وكامل لوادي وصحراء حضرموت من قبضة المنطقة العسكرية الأولى والجماعات الإرهابية، وفقاً للتقارير الميدانية.
وامتلأت الشوارع بالمسيرات والأعلام الجنوبية، مع إطلاق الألعاب النارية وترديد الهتافات الوطنية. هذا يعكس دعماً شعبياً واسعاً للمجلس الانتقالي الجنوبي وإرادة استعادة الدولة الجنوبية.
تفاصيل ومظاهر الفرح الشعبي
في العاصمة عدناندلعت احتفالات واسعة في الشوارع الرئيسية. خرج آلاف المواطنين في مسيرات تأييد رافعين صور الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي والعلم الجنوبي.
وصفت التقارير الفعاليات بأنها “تأكيد على وحدة الجنوب”، بمشاركة نقابات عمالية وجمعيات وطنية في التهاني.
أشاد المشاركون في التجمعات بـ”الانتصارات التاريخية” التي أنهت “عقوداً من الاحتلال والفوضى”.
في محافظة شبوة، شهدت المناطق الحدودية، خاصة مديرية عارين، احتفالات جماهيرية كبيرة تضمنت مسيرات وتوزيع حلويات، احتفاءً بتحرير الوادي.
أكدت مصادر محلية أن “شبوة تحتفي بانتصارات القوات الجنوبية في تحرير عارين ووادي حضرموت”. وقد استقبل الأهالي القوات الجنوبية بالترحيب كـ”حامية للأمن والاستقرار”.
ورغم التوترات الأمنية الأخيرة، انضم سكان وادي حضرموت (سيئون وتريم) المحرر إلى الاحتفالات من خلال تجمعات محلية.
وأعربت الجماهير عن “التمسك بخيار التحرير” الذي كان قد تم التمهيد له في مظاهرة مليونية 30 نوفمبر السابقة.
باركت الجمعية الوطنية والأمانة العامة للمجلس الانتقالي هذه الانتصارات، مشيدة بـ”بسالة الجنود الأبطال” الذين حافظوا على الموروث الحضاري للحضارم.
السياق العسكري والسياسي للتحرير
جاءت هذه الاحتفالات في أعقاب سيطرة القوات الجنوبية على مواقع رئيسية مثل قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون. كما سيطرت على مطار سيئون، والقصر الجمهوري، دون اشتباكات كبيرة، حيث انسحبت القوات المتمركزة سابقاً.
وأصدر القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عفواً عاماً لمن يلتزم بوقف الأعمال العدائية. كما تم الإفراج الفوري عن الأسرى، مما ساهم في تهدئة الأجواء وتعزيز الثقة الشعبية.
أكدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية أن التحرير “استجابة لمطالب أبناء حضرموت بعد عقود من الإرهاب والظلم”. كما أشادت بدور القبائل والشباب المحليين في الترحيب بالقوات.
ردود الفعل والآثار المتوقعة
وانتشرت صور وفيديوهات الاحتفالات على وسائل التواصل. تردد هتافات مثل “حضرموت مع الجنوب”، وهذه الهتافات تعبر عن وحدة الجنوب من عدن إلى المهرة.
وبارك الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب واللجان الإقليمية الانتصارات، معتبرة إياها “خطوة نحو الدولة الجنوبية”.
ويُتوقع تعزيز الاستقرار، مع وجود خطط لتجنيد محلي لتشكيل قوات دفاع مستقلة في المهرة وحضرموت.
تُعتبر هذه الاحتفالات رسالة سياسية قوية تؤكد تماسك الجنوب أمام التحديات. يُنتظر متابعة التطورات لأي إعلانات رسمية إضافية بخصوص الإدارة الجديدة للمناطق المحررة.

