برلين ، ألمانيا – عقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الألماني، يوهان فاديفول، مشاورات سياسية معمقة في العاصمة الألمانية برلين، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية. كما تم تبادل الرؤى إزاء التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد تم خلال المشاورات إطلاق آلية للتشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية بين البلدين.
ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية
أشاد الوزير عبد العاطي بـ”الطفرة الكبيرة” التي شهدتها العلاقات المصرية-الألمانية في السنوات الأخيرة بمختلف المجالات. كما أكد أن إطلاق آلية التشاور السياسي الجديدة يعكس عمق العلاقات والرغبة المشتركة. وذلك بهدف ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال الفترة القادمة.
كما أعرب الوزير المصري عن تطلعه لعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة ومنتدى أعمال على هامشها. الهدف هو تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. ورحب كذلك بالمفاوضات الحكومية المصرية الألمانية المرتقبة حول التعاون في مجال التنمية. هذه المفاوضات ستدعم المشروعات المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة، تطوير بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص.
مصر سوق جاذب للاستثمارات الألمانية
شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستفادة من المميزات التنافسية للبلدين. كما أكد أن مصر تعد سوقاً جاذباً للاستثمارات الألمانية. واستعرض النمو المستمر للسوق المصري في قطاعات: الصناعة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، السياحة، الخدمات، والطاقة المتجددة.
ورحب عبد العاطي بوجود 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر، متطلعاً لمزيد من الاستثمارات. وذلك يأتي في ضوء المميزات التنافسية التي يتمتع بها مناخ الاستثمار المصري. كما أكد على أهمية التعاون في مجال التدريب المهني وانتقال العمالة. لأن ذلك يمثل منفعة متبادلة للبلدين.
تنسيق المواقف حول غزة والسودان والملف النووي الإيراني
تناولت المشاورات عدداً من الملفات الإقليمية والدولية الهامة. وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة. حيث أطلع الوزير عبد العاطي نظيره الألماني على الجهود المصرية. تلك الجهود تهدف لتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية. كما تهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
شدد الوزير المصري على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الخاص بغزة. الهدف من ذلك الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية. كما يتضمن بدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد على أهمية: نشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين القوات الفلسطينية من تولي مهام إنفاذ القانون في غزة.
التأكيد على أن الضامن الوحيد للاستقرار في المنطقة هو تحقيق تسوية سياسية. هذه التسوية يجب أن تكون على أساس قرارات الشرعية الدولية. ويجب أن تحترم وحدة الأراضي الفلسطينية. بالإضافة إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر إزاء التطورات في السودان. حيث نوه الوزير عبد العاطي بأهمية تحقيق وقف إطلاق النار لإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة. وأكد على ثوابت الموقف المصري بشأن ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي السودانية. كذلك دعم مؤسسات الدولة وتوفير الممرات الآمنة للمساعدات الإنسانية.
وبحث الوزيران كذلك التطورات في سوريا ولبنان وليبيا. حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة أراضي الدول العربية الشقيقة. مجدداً رفض مصر للانتهاكات المستمرة التي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي.
وفيما يتعلق بـالملف النووي الإيراني، أكد وزير الخارجية على أهمية بحث سبل خفض التوتر ودعم الحلول الدبلوماسية. وشدد على أهمية استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وبناء الثقة المتبادلة. بما يتيح الفرصة للتوصل إلى تسوية مستدامة للبرنامج النووي الإيراني. ويدعم الاستقرار في المنطقة.


