تل أبيب ، إسرائيل – ذكرت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن مصدر إسرائيلي مطلع، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً يوم الاثنين. ناقشا خلاله قضايا رئيسية تشمل التطورات في غزة، وإيران، ولبنان، وسوريا.
وبحسب التقارير، فقد وجه الرئيس الأمريكي، في الأول من ديسمبر/كانون الأول، دعوة إلى نتنياهو لزيارة البيت الأبيض مجدداً في “المستقبل القريب”. في حال إتمامها، ستكون هذه الزيارة هي اللقاء الخامس بين الزعيمين خلال الولاية الثانية لإدارة ترامب.
غزة وتوسيع اتفاقيات السلام
أكدت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الجانبين شددا على “أهمية والالتزام بالقضاء على القدرات العسكرية لحماس ونزع سلاح قطاع غزة”. كما ناقشا “توسيع اتفاقيات السلام” في المنطقة.
وذكرت “سي إن إن” أن المكالمة تطرقت أيضاً إلى طلب نتنياهو العفو، دون مزيد من التفاصيل.
سوريا: اشتباكات، تحذير أمريكي، وآفاق مستقبلية
جاء الاتصال بعد تقارير عن اشتباكات بين قوات الجيش الإسرائيلي ومسلحين في جنوب سوريا. وفي هذا السياق، حذر ترامب من أهمية الحفاظ على الاستقرار في سوريا.
رسالة ترامب: كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” يوم الاثنين أن “من المهم للغاية أن تحافظ إسرائيل على حوار فعال مع سوريا. وألا يحدث شيء من شأنه أن يمنع سوريا من أن تصبح دولة مزدهرة”.
رضا عن “النتائج”: أعلن الرئيس الأمريكي أن واشنطن راضية عن “النتائج التي تحققت في سوريا”. كما صرح أن إدارته استخدمت “كل قوتها لتعزيز مسار إعادة الإعمار في هذا البلد”.
رفع العقوبات: أشار ترامب إلى أن رفع العقوبات “القاسية واللاذعة للغاية” قد “ساعد سوريا بشكل كبير”. وعبر عن اعتقاده بأن هذا الإجراء لقي تقديراً من “سوريا وقيادتها وشعبها”.
دعوة لـ”علاقة طويلة الأمد”: وفي إشارة إلى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، قال ترامب إنه “يعمل بجد لتحقيق تطورات إيجابية”. مضيفاً أن هذا الوضع قد يمهد الطريق “لعلاقة طويلة الأمد وناجحة بين سوريا وإسرائيل”، واصفاً الوضع بـ “فرصة تاريخية”.
التزام سوري وتعنت إسرائيلي
من جهته، أعلن توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، أن دمشق سوف تتعاون “بشكل نشط” مع الولايات المتحدة. سيتم ذلك في مواجهة بقايا تنظيم الدولة الإسلامية، والحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، وغيرها من “الشبكات الإرهابية”. وستكون سوريا شريكاً في الجهود العالمية للسلام.
في المقابل، صرح مسؤول في وزارة الخارجية السورية يوم الأحد أن البلاد تريد ضمانات من إسرائيل. كما تطالب بوقف الهجمات والتسلل إلى الأراضي السورية. وأشار إلى أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل “غير قابل للتطبيق” في ظل استمرار الهجمات التي قال إنها تهدف إلى إضعاف سوريا.
وفي 28 ديسمبر/كانون الأول، أعلن مسؤولون إسرائيليون أنهم لا ينوون الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في سوريا، بما في ذلك مرتفعات الشيخ. وأكدوا أنهم لا يرون أي احتمال للتوصل إلى اتفاق مع دمشق في المستقبل القريب.


