طرابلس ، ليبيا – يتوجه رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إلى أثينا يوم الجمعة 5 ديسمبر 2025 لعقد اجتماع رسمي مع وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابتريتيس.
وتأتي زيارة عقيلة صالح في سياق التوترات الإقليمية شرق المتوسط. ويهدف إلى تعزيز التعاون بين أثينا ومجلس النواب (المقرب من معسكر المشير خليفة حفتر).
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل تصاعد التقارب التركي مع شرق ليبيا. تسعى اليونان لتعزيز نفوذها في المنطقة ومواجهة تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية. هذا بحسب وسائل إعلام يونانية.
مذكرة التفاهم التركية-الليبية على المحك
يعد ملف مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق الليبية السابقة وتركيا عام 2019 المحور الأبرز في المباحثات. ترى اليونان أن هذه المذكرة، التي تمنح تركيا وصولا إلى مناطق اقتصادية واسعة شرق المتوسط (خصوصا جنوب جزيرة كريت)، تمثل تهديدا لمصالحها.
ومن المتوقع أن يناقش عقيلة صالح إمكانية تعديل أو إلغاء المذكرة. خاصة وأن مجلس النواب لم يصادق عليها مسبقا، وذلك في ظل التقارير عن تقارب تركي محتمل مع معسكر حفتر.
أهداف صالح: الانتخابات ودعم الجيش
ينظر إلى عقيلة صالح كممثل للشرق الليبي، وتعد زيارته جزءا من استراتيجيته لكسب دعم دولي ضد حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس. يسعى صالح لمناقشة آليات إجراء الانتخابات الوطنية. كما يدعم الجيش الوطني الليبي في مواجهة ما يصفها بـ”الفوضى” في طرابلس.
وتشارك اليونان في جهود دعم شرق ليبيا لمواجهة النفوذ التركي المتزايد. من المتوقع أن يؤكد اللقاء على ضرورة تحقيق الاستقرار المؤسسي في ليبيا. يجب أن يكون ذلك على أساس يحترم الظروف الدولية والتوازن في شرق البحر الأبيض المتوسط.

