كابول ، أقغانستان – أثار الرئيس الأفغاني السابق محمد أشرف غني حالة من الجدل السياسي في الاوساط الأفغانية. إذ حذر من وجود ما وصفه بـ”مشروع دموي” يستهدف الشعب الأفغاني. وأكد أن وقف هذا المسار ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف يجب أن يكون أولوية وطنية لكل الأطراف.
وجاءت تصريحات غنى فى رسالة جديدة تداولها نشطاء وسياسيون أفغان. وذلك وسط تصاعد القلق من عودة دوائر الصراع الداخلي والاغتيالات والانقسامات الحادة داخل المجتمع.
وفى رسالته، شدد غنى على أن هناك “أيادى تعمل على إغراق البلاد فى مستنقع دماء جديد”. لكنه لم يسمِ الجهات المتورطة. ألمح إلى أن المشروع يستفيد من حالة الاضطراب السياسى والاقتصادى التى تعيشها أفغانستان منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم فى أغسطس 2021.
وأضاف أن “الأفغان دفعوا ثمناً باهظاً على مدار عقود، ولا يمكن السماح بتكرار المأساة تحت أى ذريعة”.
وتأتى هذه التصريحات بينما تتصاعد الانتقادات الداخلية لسياسات طالبان. خصوصًا مع تدهور الوضع الإنسانى وغياب أى توافق سياسى جامع. كما يستمر موجات النزوح، فضلًا عن الانتشار الواسع للهجمات التى تنفذها جماعات متطرفة مثل تنظيم “داعش-خراسان”.
ويعتبر مراقبون أن حديث غنى يعكس مخاوف حقيقية. إذ يخشى انتقال الصراع من شكل التنظيمات المسلحة إلى صراع داخلى واسع. هذا قد يعمّق الانقسام بين القوميات والقبائل والمكونات السياسية.
وعلق الصحفى الأفغاني سِير كاكَر على رسالة غني. أشار إلى أن تحذير غنى يأتى فى لحظة حساسة تشهد فيها البلاد حالة من الاحتقان الصامت.
واعتبر كاكَر في تصريحات تليفزيونية أن دعوة الرئيس السابق للأفغان كى يجعلوا “منع الانفجار الداخلى” أولوية. هذه الدعوة تمثل إشارة إلى أن التطورات الحالية قد تتجاوز قدرة الأطراف التقليدية على السيطرة إذا استمر الانسداد السياسى.
وأوضح أن الرسالة قد تفتح نقاشًا جديدًا حول مستقبل العملية السياسية فى أفغانستان. ويمكن طرح إمكانية العودة إلى مسار تفاوضى شامل يمنع عودة البلاد إلى دورة عنف جديدة. ويأتي ذلك خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية والإقليمية على طالبان لإجراء إصلاحات تضمن الاستقرار.



