السودان – علق القيادي في تحالف “صمود” ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق، خالد عمر يوسف، اليوم على ما أسماه “الرواية الحقيقية الوحيدة” لرئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مؤكدا أن البرهان يسعى “للتشبث بالسلطة مهما كان الثمن وبأي صيغة كانت”.
وجاء تعليق يوسف في تغريدة مطولة على منصة “إكس”، منتقدا فيها مقال البرهان الأخير بصحيفة “وول ستريت جورنال”. كما انتقد التناقضات في مواقفه السياسية والعسكرية.
انتقادات للتحالفات الخارجية والداخلية
أشار يوسف إلى أن البرهان استعان في مقاله بتذكير إسرائيل بالتزام السودان باتفاقيات أبراهام عام 2021. وذلك بالتزامن مع “احتضانه كتائب مقاتلة تعلن صراحة أن هدفها القادم هو الحرب ضد إسرائيل”.
وانتقد يوسف ما وصفه بـ”تناقضات البرهان”، مؤكدا أنه يروج للخارج كرمز للاعتدال. بينما يتحالف مع متطرفين من “جانبي الإسلام الشيعي والسني”.
ويتحدث بالإنجليزية ملتزما بالانتقال الديمقراطي، بينما يستخدم خطابا عربيا يتودد فيه للنظام السابق و”يؤدي فروض الولاء والطاعة”.
ثلاثة انقلابات على الديمقراطية
أكد القيادي في تحالف “صمود” أن البرهان “انقلب على مسار الانتقال الديمقراطي ثلاث مرات”. وهذه المرات تشمل مشاركته في فض الاعتصام (3 يونيو 2019)، وقيادته انقلاب 25 أكتوبر 2021، وتوجيهه الحرب الحالية ضد المدنيين.
“اللعب على رؤوس الأفاعي” والرواية المزدوجة
أوضح يوسف أن البرهان يتجنب علنا تبني الرواية التي يروجها المحيطون به. تلك الرواية هي أن الحرب هي “عدوان خارجي من الإمارات وإسرائيل”. بينما يرسل مبعوثيه سرا “للحصول على ود هذه الأطراف بأي ثمن” لتعزيز موقعه.
واختتم يوسف بالقول إن البرهان يمارس “اللعب على رؤوس الأفاعي” عبر وقوفه على رأس تحالف مليء بالتناقضات، لا يجمعه خطاب موحد ولا رؤية مشتركة.
وحذر من أن هذا المعسكر “محبوس في حاضر الحرب فقط”، وغير قادر على المضي خطوة واحدة خارجها دون أن تنفجر تبايناته. واصفا ذلك بـ”الوصفة الخطيرة التي تغرق السودان في فوضى لا نهاية لها”..



