واشنطن،أمريكا-أبدى سياسيون أوروبيون تحفظهم على خطة الولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب الروسية الأوكرانية دون ضمانات حول إمكانية عودة موسكو للاعتداء مرة أخرى على كييف.
وذكرت «رويترز»، أن هناك «رغبة حقيقية» لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا
وهذا للوصول إلى تسوية تنهي الصراع الدائر دون أن تتيح لروسيا فرصة لشنّ عدوان جديد في المستقبل.
تحفظات على الرؤية الأمريكية
وأشارت الوكالة في تسجيل في بودكاست Reuters World News، إلى أن بعض الدول الأوروبية قد تظهر دفعا معاكسا
أو تحفظات على جزء من الخطة الأمريكية المطروحة لإنهاء الحرب الجارية.
وبحسب الوكالة، فإن الدول الأوروبية، خصوصا تلك القريبة جغرافيا من روسيا،
وتتعامل بحساسية شديدة مع أي مقترحات قد تفسر على أنها تنازلات لموسكو.
وأضافت الوكالة أن هذه الدول «ترغب في إنهاء الحرب، لكنها لا تريد تسوية تبقي روسيا في موقف يسمح بتكرار التصعيد».
اعتبارات أمنية وسياسية
ويرى محللون أن الخلافات المحتملة بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية تعود لاعتبارات أمنية وسياسية متباينة؛
فبينما تدفع الولايات المتحدة نحو خطة قد تركز على وقف إطلاق النار وإعادة ترتيب مسار المفاوضات،
وتخشى دول أوروبية من أن يؤدي ذلك إلى تثبيت مكاسب موسكو ميدانيا أو منحها فرصة لإعادة تجميع قواتها.
وتشير رويترز في تقريرها إلى أن هذه النقاشات تأتي في وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على الأطراف المنخرطة في الصراع،
ومع تراجع الدعم الشعبي داخل أوروبا لاستمرار الحرب لفترة أطول.
مخارج دبلوماسية آمنة
كما تزيد الأزمات الداخلية، وارتفاع تكاليف الطاقة، من رغبة الحكومات الأوروبية في البحث عن مخارج دبلوماسية آمنة.
ومع تصاعد الحديث عن الخطة الأمريكية، ينتظر المراقبون ما إذا كانت واشنطن ستعدل بعض بنود مقترحاتها لاستيعاب المخاوف الأوروبية، أم ستتمسك برؤيتها،
وهذا في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاجتماعات المقبلة لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي.



