القاهرية، مصر – في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى نيويورك مع انطلاق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجه الأمين العام أنطونيو جوتيريش نداءً ملحًا للدول الأعضاء بضرورة “التحلي بالجدية والوفاء بالوعود”. كما حذر من أن الأزمات المتلاحقة باتت تهدد استقرار النظام الدولي. بالتالي، تضعف قدرة المجتمع الدولي على مواجهة التحديات المشتركة.
غزة في قلب المشهد الدولي
الأمين العام أشار بصورة غير مباشرة إلى مأساة غزة، التي تعيش تحت وطأة اجتياح دموي متواصل أوقع آلاف الضحايا المدنيين. بينما تتسع دائرة الدمار لتشمل المستشفيات والمدارس ومخيمات النازحين، هذا التصعيد الإسرائيلي يعمّق من حجم المأساة الإنسانية ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي. إذ يجب التحرك، بعيدًا عن الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة.
قمة الدوحة: النداءات العربية تتقاطع مع تحذيرات الأمم المتحدة
وتتزامن تصريحات جوتيريش مع مخرجات قمة الدوحة التي طالبت بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة. كما أكدت أن استمرار الصمت الدولي يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات. القادة العرب شددوا على ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق. في وقت يتسع فيه التوغل الإسرائيلي ويهدد بتحويل القطاع إلى ساحة إبادة جماعية.
العالم على المحك
التحذيرات الأممية والنداءات العربية تكشف عن مفارقة صارخة. فهناك وفرة من البيانات وغياب الأفعال، حيث يظل الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. ومع اجتماع قادة العالم في نيويورك، تبدو غزة هي الاختبار الحقيقي. سيظهر مدى صدقية المجتمع الدولي وقدرته على فرض إرادته لوقف نزيف الدم ووضع حد لأطول نزاع في المنطقة.



